موقع وزارة الشباب و الرياضة

لمحة تاريخية

أسا موقع 360 وليا


                على الرغم من مناخها الصحرواي وبعدها عن المراكز الحضرية فان واحة قصر أسا استقطبت أعدادا هائلة ومختلفة من الأجناس البشرية فالواحة استقر بها الإنسان مند العصر الحجري القديم وعرفت في ما بعد توافد مجموعات أثنية وعرقية مختلفة في الأصول واللغة والعادات وحسب الأرقام التي وردت في بعض الكتب التاريخية فان ساكنة الواحة تراجعت من 400 كانون سنة 1550 إلى 100كانون سنة 1948 وفي سنة 1950 استقر بالواحة حوالي 700نسمة وتفسر الدراسات والأبحاث التي عالجة هدا الشأن إن هدا التباعد بطغيان الأطلال حاليا من جهة تم وجود المقبرة التي يقرب حجمها حجم المجال المبني من الواحة أي القصر. وكان سكان الواحة متجمعين داخل أسوار القصر على شكل عائلات لها منازلها وحقولها وأحيانا نشاطها التجاري وتميزت كثافة السكان بالارتفاع هذا الارتفاع يرجع إلى النشاط الفلاحي الذي ميز قصر أسا بالإضافة إلى الأمن الذي كان توفره أسوار وأبراج القصر وكان القصر مسيرا من طرف جماعة محلية يترأسها امغار وللجماعة دور كبير في حل مختلف مشاكل الساكنة ويساعد الامغار في تسيير شأن القصر مجلس بايت الأربعين.

اعتبرت زاوية أسا في إحدى الفترات كمركز ثقافي وتحتضن أكثر من مدرسة يتعلم فيها التلاميذ ،وقد حافظت على السلطة الدينية والسياسية خلال أكثر من700سنة ،وكانت للزاوية اتصالات روحانية مع العديد من الزوايا جنوب المغرب :تامكروت وتامدولت قرب اقا ومغيممة وتزنيت. وتغلغلت اسا داخل الغرب الأقصى لبلاد المغرب ،كما تعتبر أسا مركز اجتماع الصلحاء (366)وليا صالحا.

التأسيس

                        ويعود تأسيس الزاوية إلى القرن 7الهجري /13م على يد الشيخ ايعزى وايهدى ، ويؤكد مصطفى الناعمي في هذا الصدد إن مدينة نول لمطه ارتبطي تاريخيا بانقراض زاوية أسا العاصمة القديمة لبلاد الجنوب الغربي المغربي ،وعرفت هذه الزاوية نهضة كبيرة مع الفتح العربي للمغرب ،ومند القرن14 الهجري شكلت زاوية أسا مركز ا ثقافيا وحضاريا إسلاميا مهما بفضل وجود مدرسين مكلفين بتلقين المبادئ الإسلامية والدينية لروادها من الطلبة ،ومع بداية القرن 17 الميلادي أصبحت أسا قبلة لتجمعات بشرية خاصة الرجال المنتمين إلى قبيلة ايت اوسى ،الدين انصهروا مع السكان المحلين من أصول أمازيغية. وشكل قصر أسا مرفأ صحراويا ذا إشعاع عالمي في ذلك الزمن حيت ازدهرت التجارة بواسطة القوافل العابرة للصحراء والمحملة بالمتوجات الحيوانية والتوابل والنسيج. يدرس بالزاوية حاليا 50 طالبا يتلقون دروسا في حفظ القرآن الكريم بالإضافة إلى دروس في الحديث وقواعد اللغة العربية.

                     يعتبر الماء العامل الحيوي والمحرك الضروري للحياة بمنطقة قصر أسا والحاجة إليه تبقى المشكل الرئيسي بالواحة ، هذه المادة يتم جلبها من مصدرين الأول : يتمثل في الجريان الموسمي للوادي الذي يستمد مياهه من تهاطل الأمطار ، ويخترق الواد واحة أسا مقسما اياها إلى قسمين منطقة ايغالن iraln على الضفة اليمنى للوادي وتكرضات takrdatt على الضفة اليسرى . وللاستفادة من مياه الوادي فقد شيدت عليه حواجز مائية أهمها حاجز "ايكمدرigomdr " الغاية منه تحويل مياه الوادي نحو ساقية ذات اتجاهات مختلفة ، وهي تقوم بافتراق ساقية " ايغالن " اما المصدر الثاني فهو جوفي يتمتل في عين تكرضات وهي عين لا تنضب ، ويتم توزيع مياهها عبر ساقية " تكرضات."

على الرغم من عزلتها وبعدها عن المراكز الحضرية ، وكذلك الظروف المناخية الطبيعية القاسية ،فان واحة أسا تعتبر منطقة جد ب للسكان بسحرها الحضاري التاريخي فهي عرفت استقرارا بشريا مند القدم، وقد استقر بها ساكنة وأجناس بشرية مختلفة.ورغم الاختلافات العرقية والمذهبية والاجتماعية (امازيغ ، عرب ، يهود) فان ساكنة الواحة ساهمت وبطرق شتى في بناءها وفي نموها الاقتصادي والثقافي والاجتماعي .

المجال الاقتصادي


الزراعة

                     إن المنطقة تتميز بفرشة مائية لا باس بها ، وبكثرة المنابع المائية خاصة السطحية منها ، هذا ما كان لها انعكاس ايجابي على القطاع ألفلاحي ، لقد ضل سكان الواحة مرتبطين بالأرض منذ القدم ، فعرفوا كيفية التعامل مع الظروف القاسية وخلقوا بذلك نظاما سقويا خاص ، يعتمد على نظام " تناست" tanasst وبهذا النظام تتم عملية سقي حقول الواحة ، وكانت الواحة تجود بمنتجات فلاحيه غنية ، ومن أهمها التمور الشعير ، الدرة ، القمح ، بالإضافة إلى بعض الخضروات ، كما اهتم السكان بتربية الماشية  هذه المنتجات مكنت من سد حاجيات السكان الغذائية ، ويتم تصدير الفائض منها إلى الأسواق المجاورة .

الصناعة الحرفية

              استفدت هذه الصناعة من المواد الأولية التي كانت تجود بها غابة وادي درعة ، وقد ساهم الصناع الحرفين في توفير الأدوات الفلاحة من محراث ومعاول   ، وكذلك الأدوات المستعملة في البناء (التابوت، النوافد، الأبواب،) وبعض الأواني المطبخية. آما حرفة الحدادة عرفت هي الأخرى ازدهارا كبيرا خاصة بالمنطقة العليا من القصر(درب ايمزيلن) كما تطورت حرف مرتبطة بالمنتجات الحيوانية كغزل الصوف وصناعة الزرابي وبعض الملابس الصوفية

              لعبت زاوية اسا دورا كبيرا في تحقيق التكامل والتعاون في مجتمع القصر، حيت كانت تجمع الأعشار والزكوات بالزاوية بعد ذلك توزع على ذوي الحاجة من السكان وعلى طالبي العلم والزيارة ، ويعتبر موسم الزاوية "المكار" الذي يتزامن مع المولد النبوي الشريف أكثر تجسيدا لمظاهر التكافل والتعاون ،من جهة أخرى لعب مجلس بايت أربعين دورا هاما خصوصا في فك النزعات القائمة ،والى جانب هذه المظاهر هناك مظاهر التبادل والتكامل ثم الانشقاق والتنافر والتناقض رغم قلتها.

 

مصادر ووصلات خارجية

المملكة المغربية, المندوبية السامية للتخطيط. الإحصاء العام للسكان و السكنى 2004  

الأخبار بالصور

على المواقع الاجتماعية

                                  

البحث

المفكرة

اقتراحات