موقع وزارة الشباب و الرياضة

أزيلال: عبد الكريم جويطي يستعرض تاريخ "المغاربة" وسؤال ما معنى أن تكون مغربياً اليوم؟ + فيديو صوتي

عبد الكريم جويطي يستعرض ماضي المغرب وحاضره، في رواية سوسيوظاهر اجتماعية تختزل وقائع عمى جماعي معلن وسرود شائقة وتأملات لم تخل من مفارقات مرحة من خلال روايته الأخيرة "المغاربة".

في إطار الأيام الثقافية، التي تنظمها جمعية المواهب للتربية الاجتماعية فرع أزيلال، خلال الفترة المتراوحة بين 10 و13 ماي 2018، بدار الشباب الشهيد محمد الزرقطوني بأزيلال، والتي ترفع لها شعار: "المواهب فضاء للإبداع وبناء القيم"، كان موعد الفاعلين والمتتبعين للشأن الثقافي والمعرفي بأزيلال ليلة الجمعة: 11 ماي، ابتداء من الساعة السابعة مساء مع وصلة أدبية إبداعية عززها الحضور الوازن والكبير للكاتب والاديب عبد الكريم جويطي...

الروائي عبد الكريم جويطي من مواليد بني ملال عام 1962، سبق وأن عمل مديراً جهوياً لوزارة الثقافة بجهة تادلا أزيلال، بدأ رحلته الإبداعية في تسعينيات القرن الماضي، صدرت له عدّة أعمال روائية وهي "ليل الشمس" (منشورات اتّحاد كتّاب المغرب، 1992) فازت بجائزة الاتّحاد؛ "زغاريد الموت" (منشورات إفريقيا الشرق، 1996) تُرجمت إلى الفرنسية؛ "الموريلا الصفراء" (منشورات ارتياد الآفاق، 2002)؛ و"كتيب الخراب" (المركز الثقافي العربي، 2007)، كما صدرت له عدّة كتب وترجمات، وأخيرا الإصدار الروائي، موضوع مناقشة الليلة رواية "المغاربة"التي فازت بجائزة المغرب للكتاب...

الليلة كانت رواية "المغاربةمحطة تحليل ونقد من طرف القراء وحشد من المهتمين الذين تقاطروا من كل حدب وصوب لحضور تشريح النص - الرواية، التي تفاعل معها العديد من المثقفين في مجال حقل الابداع والنقد الروائي وطنيا وعربيا والتي ترجمت إلى عدة لغات، قيل عنها أنها رواية مغربية مركبة، لا يمكن (القبض)عليها بقراءة واحدة، لقيت إشعاعا كبيرا لمعالجتها جميع جوانب المواطن المغربي عاداته وتقاليده ومجتمعه بامتياز، رسم فيها الكاتب مسار «المغاربة»...ومصائرهم وتراجيديا شخوصهم للجواب على معنى أن تكون مغربيا...

لقد غدا اليوم المفتوح على الثقافة، كرافد ملموس للحياة، شهادات تعلق على الحوائط، فالحقيقة أن الثقافة تحتاج إلى أسلوب تفكير وتحليل وممارسة يومية، يقول عبد الكريم جويطي، يحاول فيها الفرد الارتقاء بنفسه وبمجتمعه.

والمثقف الحقيقي مستمع جيد للآراء المخالفة لما يقول، وهو لا يكاد يطمئن لرأى حتى يبحث فيه ويضنيه البحث وصولا للحقيقة - التي قد تكون نسبية أحياناً - كما أنه يتصف بالشجاعة لمراجعة أفكاره وأطروحاته ويقتحم المسكوت عنه مجتمعياً وهو يقرأ بذهنية ناقدة متعمقة ويتحرى الموضوعية والنزاهة فيما يقول...

فهل بدأ الروائيون المغاربة يتصالحون مع تاريخهم وماضيهم؟ وهل أمسى التاريخ "أفقاً تخييلياً" قابلاً للاستيعاب في المتن الروائي المغربي؟ كيف يفكّر هذا الأخير في ماضيه؟ وكيف يبلوره ضمن مشروعه التخييلي؟

هي بعض من أسئلة المدعوين للسمر المواهبي الادبي وردود الروائي المغربي عبد الكريم جويطي التي قدّمها الليلة والتي التفتت إليها قراءات نقدية عدّة منذ صدورها، وتأتي في سياق تجربته السردية التي بدأها منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي ضمن موجة جديدة في الرواية المغربية أظهرت أسماء مثل: عبد الرحيم لحبيبي وزكريا أبو ماريا وعبد الجليل الوزاني.

يشير جويطي إلى أنه حلم أن يكتب نصاً روائياً عن المغاربة، من خلال سؤال استفزازي طرحه على نفسه: ما معنى أن تكون مغربياً اليوم؟ وهو السؤال الذي جعله يبلور متناً روائياً متشعّباً يوازي الوقائع التاريخية بمتخيّل مفتوح الاحتمالات والمسارات.

حول الرواية:

يروي الكاتب المغربي "عبد الكريم جويطي" في هذه الرواية حكاية "محمد الغافقي"، بطلها وشخصيتها المحورية، لترصد علاقة الأخير بجده الباشا، وشقيقه العسكري، وإصابته بالعمى، وتعلقه بخادمة الجيران، ثم قصة السمسار الذي غدر به وخانه بأخذ زوجته منه. وفي خضم الحكاية الرئيسية، تدور حكايات تتداخل بحكاية البطل "محمد الغافقي"، الضرير، ومنها حكاية جده الباشا، وحكاية مقبرة الجماجم، وحكايات أخرى لها وظائفها ومضامينها وامتداداتها وتشابك خيوطها الاجتماعية والسياسية..

رواية "المغاربة" صدرت لأول مرة عام 2016، عن المركز الثقافي العربي في الدار البيضاء. ودخلت في القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2017، وهي النسخة العربية لجائزة "بوكر" العالمية للرواية...

حضر هذه المنصة الأدبية، كل من المدير الإقليمي لوزارة الشباب والرياضة، السيد صالح ايتعلي ورئيس المكتب المركزي لجمعية المواهب للتربية الاجتماعية السيد مسكيتو عبد الله والسيد رئيس المكتب الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة، السيد كبور تشايت، رئيس المكتب المحلي للجمعية السيد محمد ايت درى ومدير دار الشباب السيد ياسين موماد، وجمهور عريض من الشباب والمثقفين ...

إلى جانب أعضاء المكتب المحلي ومنخرطوه، عبد الله وزكاني ومحمد العريف، خالد كجعوط، زكرياء الغناوي، فاطمة الزهراء الطاهري وآخرون، مرفوقين بالإطار الوطني جمال بك، والفنان التشكيلي عبد الرحمان منان، الأستاذ مصطفى غانم، الأستاذة جميلة جلال... الخ

أدار تنشيط هذه المنصة ونقاشها رئيس جمعية المواهب للتربية الاجتماعية فرع أزيلال، السيد محمد نايت درى...

كما تم في الأخير توقيع رواية "المغاربة" وتقديم تذكار للروائي المغربي الاديب عبد الكريم جويطي... وحفلة شاي على شرف المدعوين

الأخبار بالصور

على المواقع الاجتماعية

                                  

البحث

المفكرة

اقتراحات