المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المرحلة الثالثة 2019 -2023

 

 

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المرحلة الثالثة 2019 -2023 
منذ انطلاقتها سنة 2005 عقب الخطاب الملكي بتاريخ 18 ماي 2005 شكلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هذا الورش الملكي, حصيلة للإبداع المغربي من أجل المغاربة, حققت العديد من الإنجازات الهامة والتي كان لها الأثر البليغ على ظروف عيش الساكنة خاصة بالمناطق التي كانت بها مؤشرات الهشاشة والفقر في أعلى مستوياتها.
لقد شكل خطاب العرش لسنة 2018 المنطلق والمرجع الأساس للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 2019 -2023 حيث أعطى جلالة الملك إشارة " اطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية, بتعزيز مكاسبها, وإعادة توجيه برامجها للنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة, ودعم الفئات في وضعية صعبة, وإطلاق جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل و لفرص الشغل" انتهى المنطوق الملكي. لقد كان الخطاب الملكي دي الحمولة الإجتماعية القوية, والذي دعى من خلاله الملك لإعادة النظر في جميع السياسات العمومية الموجهة للقطاع الإجتماعي و العمل على انصهارها في بوثقة واحدة موحدة, وكل ذالك في اطار ما دعا اليه الملك في خطابه بمناسبة افتتاح البرلمان من ضرورة تجديد النمودج التنموي للمغرب.
إن صدور الميثاق الوطني للاتمركز الإداري كما دعى الى ذالك جلالة الملك اواخر سنة 2018 من خلال صدور المرسوم رقم 618-17-2 بتاريخ 26 ديسمبر 2018 بمثابة ميثاق وطني للاتمركز الإداري, وكذالك بعد صدور القوانين التنظيمية الخاصة بالجماعات الترابية سنة 2015 وخاصة القانون التنظيمي رقم 14-111 المتعلق بالجهات والذي بواء الجهة مكانة الصدارة بالنسبة للجماعات الترابية الأخرى في عمليات إعداد برامج التنمية الجهوية.
لقد تم الإرتكاز من أجل تفعيل المرحلة الثالثة من هذا الورش الملكي المتمثل في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للفترة الممتدة من 2019 الى 2023 على أربعة برامج شكلت الأعمدة الأساسية التي بنيت عليها الرؤية الجديدية للمبادرة وهي:
البرنامج الأول: تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية, بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا.
يهذف هذا البرنامج لتدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية, والخدمات الأساسية بالدواوير والمراكز القروية الأقل تجهيزا كل ذالك من خلال محورين رئيسيين هما :
اولا : دعم الدواوير المستهدفة في إطار الشق الخاص بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و المتعلق بتنفيد برامج التقليص من الفوارق المجالية والإجتماعية بالوسط القروي.
ثانيا: دعم الولوج الى البنيات التحتية والخدمات الإجتماعية الأساسية بالأحياء الهامشية والمراكز القروية الأقل تجهيزا.
خصصت اعتمادات مالية مهة لتنفيذ هذا البرنامج للفترة الممتدة من 2019-2023 بلغت أربعة ملايير درهم موزعة كما يلي ثلاثة ملايير درهم للمحور الإول و مليار درهم للمحور الثاني.
البرنامج الثاني: مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة .
هذا البرنامج يهدف الى تحسين جودة الخدمات المقدمة ونشر الممارسات الجيدة من خلال:
• مساعدة وتوفير خدمات الرعاية والمواكبة ذات الجودة لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة.
• ضمان استمرارية الخدمات واستدامة المشاريع المنجزة .
• دعم الفاعلين والجمعيات العاملة في ميدان محاربة الهشاشة.
• دعم الأنشطة المنجزة لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة .
• القيام بتدابير وإجراءات وقائية للحد من ضاهرة الهشاشة .
وخصص مبلغ أربعة ملايير درهم علة مدى خمسة سنوات 2019-2023 لتنفيذ هذا البرنامج.
البرنامج الثالث: تحسين الدخل والإدماج الإقتصادي للشباب.
ومن أجل بلوغ هذا الهدف ستعمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على اطلاق جيل جديد من المبادرات وذلك من خلال محورين مهمين هما:
أولا: دعم الشباب للحصول على فرصة أول عمل من خلال تعزيز قابلية الشغل لديهم.
ثانيا: دعم إحداث المشاريع المدرة للدخل عبر تغيير الثقافة القائمة على المساعدة إلى تبني مقاربة طموحة تعتمد منطق التنمية الإقتصادية والبشرية المستدامة.
البرنامج الرابع : الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة .
و من خلال ثلاثة محاور رئيسية سيتم بلوغ هذا الهدف وهي :
أولا : تنمية الطفولة المبكرة .
ثانيا : دعم التعليم الأولي بالوسط القروي.
ثالثا : دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي.
وللإجابة على مقتضيات الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري إعتمدت المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية 2019-2023 على حكامة متجددة مبتكرة وخلاقة تكرس مبادئ المشاركة والتعاقد والشراكة مع تعزيز المقاربة التشاركية التصاعدية ما يمكن من تعبئة جميع الفاعلين وفق النموذج التنظيمي التالي:
اللجنة المحلية للتنمية البشرية : تحدث على مستوى المقاطعات الإدارية التالية.
الوسط القروي : الدائرة.
الوسط الحضري: المدن الخاضعة لنظام وحدة المدينة بالمنطقة الحضرية مقر المقاطعة.
المدن والمراكز الأخرى بالباشويات.
اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية : تعتبر مجالا ملائما لضمان التقائية السياسات العمومية بخصوص التنمية الإجتماعية والبشرية على المستوى الإقليمي.
اللجنة الجهوية للتنمية البشرية: تقوم بالإٌشراف والتقائية البرامج وتوزيع الإعتمادات وكذلك ابرام التعاقدات بين مختلف الفاعلين في التنمية.
يمكن اعتبار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بما تحمله من مستجدات, قفزة نوعية مهمة على جميع الأصعدة حيث عمدت الى الحفاض على المكتسبات ومعالجة الإختلالات في استحضار تام للتوجيهات الملكية والتي شكلت نبراسا لها و خارطة طريق بالنسبة لهذه المرحلة الثالثة من هذا الورش الملكي والذي يضع العنصر البشري في صلب برامجه, كما أن الإرتقاء بالتنسيقية الوطنية للتنمية البشرية من خلال وضع والي على رأسها ساهم ايضا في هذا التطور خاصة عندما نطلع على المسار المهني للسيد الوالي المنسق الوطني للتنمية البشرية السيد محمد دردوري الذي سبق له ان كان واليا على جهة بني ملال-خنيفرة فنجد أنه مسار حافل بالإنجاز والجدية كما أن حنكة الرجل وقدراته الإدارية والتنظيمية العالية لا ينكرها أحد ممن يعرفه وقد ضهرت بصمته الخاصة من خلال أرضية العمل لتنفيذ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم 2019-2023.
لقد تم اعتماد احدث النظم والأساليب التدبيرية وذلك من خلال وضع أهذاف واضحة تتسم بالإنسجام والفعالية والنجاعة والملائمة مع القدرة على التأثير و تحديد دقيق للمؤشرات كل ذلك وفق آلية حكامة مهمة ستمكن لا محالة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة 2019-2023 من بلوغ الأهداف المسطرة في أحسن الظروف.
وفي الأخير يمكن اعتبار نقطة الضعف الوحيدة التي تم تسجيلها بهذا الخصوص هي مدى قدرة المجتمع المدني على مواكبة هذا الورش خاصة اذا علمنا ان هذه المرحة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جعلت منه شريكا أساسيا من أجل تنزيل جميع برامجها وتحقيق كل أهدافها

новинки кинематографа
Машинная вышивка, программа для вышивания, Разработка макета в вышивальной программе, Авторский дизайн