موقع وزارة الشباب و الرياضة

لمحة تاريخية

         مدينة بني ملال عاصمة الأطلس المتوسط وواحدة من أقدم المدن بشمال إفريقيا. العديد من الحفريات التي اكتشفت بالمدينة أثبتت السكن الإنساني العتيق للمدينة، حيث تتواجد كهوف لها تاريخ عريق يرى من خلال آثار الحفر في جدرانها. المدينة كانت تسمى قديما بمدينة داي وتسكنها قبائل مصمودة . المدينة سكنتها قبائل بني افران قبل طردهم من طرف المرابطين. بعد توالي المرينين الحكم في المغرب كانت المدينة مكانا لقبائل بني وطاس وبعد توالي السعديين للحكم المغربي أصبح لمدينة بني ملال  دور جيو استراتيجي.

بني ملال لها تاريخ عريق في مجال المعارك الحربية والتي أثبتته الكهوف القديمة والأسوار الحديثة. الكهوف كانت ملاذا للسكان في القدم بينما القصبات المحمية بالأسوار كانت مكانا للحماية من العدو خلال مرحلة الاستعمار الفرنسي الذي بذل جهدا كبيرا في كشف خرائط الكهوف بالمدينة. تاريخ جعل المدينة موطنا للعديد من المآثر التاريخية التي يعود تاريخها الى عهد الدولة الموحدية خلال القرن الثاني عشر الميلادي.

لمدينة بني ملال جذور في ما قبل التاريخ وهو ما تثبته الكهوف والمغاور والخرب السحيقة التي لا حصر لها في بني ملال والتي توحي باستقرار الإنسان منذ قبل التاريخ بالمنطقة. فالباحثون في مجال التاريخ لا زالوا قيد البحث بدراسة تاريخ الإنسان وأثاره في منطقة دير بني ملال. الكهوف أنجزت من طرف الامازيغيين سكان المغرب الأوائل وهم من وثنيو قبل التاريخ  والنصارى القدامى قبل فتح المغرب.

تاريخ مدينة بني ملال يرتبط  بتاريخ مدينة تادلةحتى مطلع القرن التاسع عشر. فمنطقة تادلة دخلت الحكم الإسلامي مع  الادارسة سنة 789 م بعد ان كان سكانها يعتنقون النصرانية واليهودية، ثم حكمها المرابطون بدءا من  سنة 1075 م، ثم  الموحدون سنة 1132 م، تلاهم السعديين 1537م ، ثم الدلائيين 1638م. ليأتي بعد ذلك العلويين والذين خاضوا معركة قادها الرشيد بن الشريف والتي استمرت لمدة شهر ونصف سنة 1668م وحكموا المدينة.

تركت السلالات الحاكمة للمدينة العديد من الآثار حيث بنى المرابطون حصن داي بعدما حاصروا المدينة لمدة عشر سنين لتتحول بعد ذلك إلى زاوية الصومعة  ذات المعمار المرابطي . وترك السعديين الزاوية الزيدانية التي عمرت من طرف السلطان زيدان بن احمد المنصور. وفي عهد العلويين قام المولى إسماعيل ببناء قصبة تادلة  والقصبة الكوشية سنة 1688 ثم  توسعت القصبة الكوشية إلى قصبة بني ملال خلال القرن العشرين ، ثم انفصلت بني ملال عن قبائل تادلة في مطلع القرن التاسع عشر حتى خضعت للاستعمار الفرنسي سنة 1916م.

مدينة بني ملال لها تاريخ حافل بالمعارك نظرا لأهميتها الإستراتيجية حيث وقعت معركة "تارضا" بين جيوش المولى الرشيد العلوي مؤسس الدولة العلوية ومحمد اولحاج الدلائي ثم معركة طاردة التي انهت الحكم الدلائي وبداية الحكم العلوي. وخلال فترة الاستعمار الفرنسي شهدت مدينة بني ملال معارك طاحنة للاستيلاء على المدينة أشهرها معركة مرامان الشهيرة سنة 1914 ومعركة "الشاوش أٌوخَلا العطاوي" سنة 1947.

 

صور قديمة لمدينة بني ملال

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأخبار بالصور

على المواقع الاجتماعية

      

البحث

المفكرة

اقتراحات