موقع وزارة الشباب و الرياضة

لمحة تاريخية

 

 

إقليم جــرادة
Province de Jerada

       

 تـاريخ المدينة

       عديدة هي الكتابات التاريخية التي ترجع نشأة مدينة جرادة إلى العقد الثالث من القرن المنصرم كما هو الشأن عند السوسيولوجي باسكون وروبير مونتانيي, اللذان يرجعان الفضل في تشييدها إلى فرنسا.ولكن يمكن اعتبار مثل هذه الكتابات تدخل في باب الدعاية للمرحلة الكولونيالبة، لان المنطقة كانت معروفة منذ أمد بعيد وكانت عبارة عن مجال جغرافي واسع يميزه الامتداد الشبه صحراوي وكذا غابة تتشكل أساسا من اشجار البلوط.و قد كانت تتميز بطابعها الصحراوي الصرف وتكاد تنعدم فيها أبسط شروط الحياة وكانت معروفة بفدان الجمل وكان مجالا لرعاية القبائل البدوية المجاورة : بني يعلى، أولاد سدي علي بوشنافة، بني كيل، بني مطهر… وغيرهم ، هذه القبائل التي توزعت بالمنطقة وتقاسمت ربوعها.

      وقد اعتمدت القبائل البدوية التي قطنت منطقة جرادة على الاقتصاد الرعوي الذي يعتمد على تضامن الجماعة ويتميز بالثقافة الواحدة وبنفس العادات الاجتماعية.ويمكن اجمال أهم الأسباب التي كانت وراء عدم استقرار هذه القبائل واعتمادها على التنقل والرعي إلى:

-قساوة المناخ وعدم انتظام التساقطات وهشاشة التربة فضلا عن طبيعة التضاريس الغير مشجعة على الزراعة التي تتطلب الاستقرار.

-وجود جرادة خارج محور الطرق التجارية.

- عدم توفر المنطقة وقتئذ على نشاط دائم وواضح المعالم بإمكانه ضمان الاستقرار.

جــرادة بعد اكتشاف الفحم الحجري

       قبل توقيع معاهدة الحماية سنة 1912 أرسلت فرنسا مجموعة من الباحثين الجيولوجيون قصد دراسة جيولوجية بعض المناطق لإلحاقها بالإمبراطورية الفرنسية.

       وبعد أن اكتشف الجيولوجي الفرنسي لويس جونتيل (louis gentil)سنة 1908 من التوصل إلى اكتشاف العلامات الأولى لوجود الفحم الحجري بمنطقة جرادة. وفي سنة 1927 وتبعا لدراسة اجرتها شركة (ougree morihaye) استطاع الجيولوجي البلجيكي اكتشاف حوض الفحم بجرادة، وقد ابتدأ استغلال الفحم بمجرد الانتهاء من حفر أبار الاستخراج في عام 1936 وهكذا أصبحت جرادة مركزا منجميا لينشأ مجتمعا اخر، وأسلوب حياة أخر, جديد، وبفضل الأهمية الإقتصادية التي أصبحت لجرادة  مع اكتشاف الفحم  عرفت جرادة نقطة التحول لتصبح قبلة لهجرة القبائل الرعوية المجاورة ووافدون من مختلف المناطق المغربية التي استقرت بالمدينة وأمدتها باليد العاملة، حيث استقبلت جرادة قادمين من  سوس ، تزنيت ، تارودانت ، تازة  ، الريف الأطلس المتوسط…..خصوصا خلال سنوات الجفاف.

    ولتشجيع الوافدين الأوروبيين على الإستقرار أنشأت شركة مفاحم المغرب أحياء ودكاكين وأماكن للتسلية وأخرى للعبادة، في احترام تام للتقاليد الإسلامية والمغربية. وبجانب هده الأحياء الشعبية أنشأت أحياء جديدة ,أكثر عصرية بهندستها وطرقها ومجالها الأخضر، عرفت ب – الأحياء الأوربية- بينما عرفت الأحياء الأخرى ب – أحياء المغاربة- وهي الأحياء الشعبية.

        وبعد إنشاء مدينة جرادة والنمو الذي عرفته بفضل تطور القطاع المنجمي بها ومع الإنتاج المرتفع للفحم (350.000طن عام 1953)  قامت شركة - مفاحم شمال أفريقيا – التي أشرفت على تسير المنجم منذ 1947 بالرفع من عدد العمال الذين وصل عددهم إلى 6.000 عامل 5.300 مغربيا و700 أوروبي. مما اعطا للمدينة طابعها الحضري باعتبارها من بين المدن العمالية المهمة تحتوي على تجمع بشري ضخم وهام ما مكن من توسيع النواة الحضرية وجعل المدينة تتسم بسرعة النمو الديموغرافي حيث ارتفعت نسبة المواليد. هذا النمو الاجتماعي والسكاني شجع الإدارة على اعلان ميلاد الجماعة وهي مؤسسة اجتماعية تقليدية كانت تمارس أنشطتها عبر مختلف مناطق المغرب ( ظهير 21-11-1916 ).

   التسمية

       جــرادة : سميت المنطقة بأسماء أخرى مختلفة لتسمى أخيرا بجرادة  هذا الإسم الذي كان في الحقيقة لجبل شخار الذي يوجد شرق المركز المنجمي في ملتقى الطريق الثانوية رقم 406 والطريق الرئيسية رقم 19 وجدة عين بني مطهر.

     و حسب الأسطورة الشعبية فان إسم "جــرادة"  يأتي من كون أحد الرعاة شاهد جرادة على ظهر شاة قادمة من الظهرة  ( النجود العليا) ولم تطر وتغادر ظهر الشاة إلا بعد وصول القطيع إلى قمة الشخار…ومع تكرار الحديث عن هذه الحشرة أطلق اسم جرادة على هذه المنطقة.وفي سنة 1929 أطلقت الشركة التي كانت تستغل المنجم في هذا الوقت على نفسها الشركة الشريفة لمفاحم جرادة.و تطبيقا لمرسوم السفير المقيم الجنرال الفرنسي ل06-09-1932 أطلقت إدارة البريد اسم جرادة على مكتبها المحلي.

جــرادة بعد إغلاق المنجم

      وأخيرا لابد من الإشارة إلى أن مدينة جــرادة بعد إغلاق شركة مفاحم المغرب أقيمت بها عمالة وأصبحت عاصمة الإقليم ، الأمر الذي جعل المدينة تتخلى عن صفتها العمالية لتبحث عن حلة جديدة و بديلة  عوض استغلال الفحم الحجري الذي اعتمد عليه الإقتصاد المحلي والوطني  على امتداد سنوات ليست بالقصيرة.

       استنادا إلى شراكة متعددة الأطراف تصدّر المغرب الجهود الرامية إلى استغلال الطاقة الشمسية من خلال إنشاء أول محطة من نوعها في العالم. فمشروع الطاقة الشمسية المندمجة بالدورة المركبة، والمعروف أيضا بإسم مشروع عين بني مطهر، هو محطة كهرباء بطاقة 472 ميجاوات تدمج حقلا لتوليد الطاقة الشمسية بوحدات تجميع بقدرة 20 ميجاوات للوحدة الواحدة. وهو يسهم في عملية التعلم العالمي لتكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزية بغرض خفض تكلفتها إلى مستويات منافسة تجاريا عن طريق الإنتاج الكمي والابتكار. وكان هذا المشروع ضمن حافظة من المشاريع التجريبية المماثلة في مصر والمكسيك والهند قام بتمويلها صندوق البيئة العالمي.

    ومن بين المؤهلات الأخرى التي يتوفر عليها الإقليم لابد من الحديث عن توفر عين بني مطهر على أكبر فرشة مائية بإفريقيا حيث يمكن اعتبارها من بين الثروات التي يمكن الرهان عليها لتنمية الإقليم، توفره كذلك على مؤهلات طبيعية غنية ذات خصوصية نوعية تجعلها مناسبة لتربية الماشية و رؤوس الأغنام بمنطقة الظهرة حيث تتسم هذه الأخيرة بجودة لحومها على المستوى الوطني والعالمي الامر الذي يرشحها لدرجة التصدير ، اضافة الى هذا يتوفر الإقليم على مؤهلات طبيعية وسياحية لا تقل أهمية خاصة إذا تم تأهيلها (جماعة كفايت وتسوريين و غيرها...) .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأخبار بالصور

على المواقع الاجتماعية

                                  

البحث

المفكرة

اقتراحات