موقع وزارة الشباب و الرياضة

مهرجان المرأة الإقليمي الأول بالعرائش بشعار :"وطني حريتي ،إبداعي"

 

مهرجان المرأة الإقليمي الأول بالعرائش

بشعار :"وطني حريتي ،إبداعي"


أسدل الستار في وقت متأخر من يوم الأحد 15/3/2015 ، على فعاليات مهرجان المرأة الإقليمي الأول الذي نظمه قسم شؤون المرأة بالوزارة ونيابة وزارة الشباب والرياضة بالعرائش بشراكة مع عمالة إقليم العرائش وبتعاون مع القطاعات العمومية المحلية وهيئات المجتمع المدني بالإقليم . والذي مثل رهانا ليس فقط أمام مسؤولي الوزارة وأطرها بالإقليم ،وإنما أمام كل الفاعلين المحلين من فعاليات المجتمع المدني ،و خاصة منها النسوية من جمعيات نسائية وتعاونيات حرفية ، التي استقبلت الفكرة و احتضنتها كما تحتضن إلام وليدها ، وربتها عبر العديد من الاجتماعات التي تطلبت منها التضحية معنويا وماديا بجهدهن وأوقاتهن .كما كانت فرصة عبر من خلاله المسؤولون بالإقليم وعلى رأسهم عامل الإقليم عن الاستعداد التام لإنجاح مثل هذه المبادرات التي تساهم في التعريف بقدرات أبناء الإقليم و خاصة نساءه، و ذلك بالتعبير لهم عن الانخراط الفعلي عبر تقديم كل ألوان الدعم المادي والمعنوي . والذي أكده تجند السلطات المحلية بالمدينة من رجال السلطة والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية إلى جانب المجلس البلدي والقطاعات العمومية المحلية كالصحة العمومية والصناعة التقليدية والتعاون الوطني وملحقة الثقافة وباقي القطاعات.

لقد عاشت مدينة العرائش إذن ،طقوسا احتفالية بالمعنى الحقيقي للكلمة من حيث التهييء والإعداد وقفت على تفاصيله النائبة الإقليمية والمسؤولة عن قسم الشؤون النسوية بالنيابة .وابتداء من مساء يوم الجمعة 13 مارس 2015 انطلق عرس المرأة ، الذي أثث فضاءاته نساء وبنات الإقليم من مدينة العرائش والقصر الكبير، ففتحت اذرعها و تركتها مشرعة في وجه ضيوفها الرسميين الوافدين عليها من وزارة الشباب والرياضة ممثلين في مدير الشباب والطفولة والشؤون النسوية ورئيسة قسم الشؤون النسوية ورئيسات المصالح التابعة للشؤون النسوية الذي شاركوا في افتتاح المهرجان إلى جانب المسؤولين بإقليم العرائش من سلطات ومنتخبين .و قدمت لهم أطباق مختلفة من مهاراتهن و إبداعات أياديهن في فنون   الخياطة التقليدية والعصرية والطرز بمختلف تلاوينه وكذا فن الطبخ وخاصة في مجال الحلويات ، في معرض المنتوجات النسائية الذي احتضنه فضاء مركز حماية الطفولة ، الذي شكل باعتراف الجميع حديقة غناء أبهرت الجميع و أكد لهم بان المرأة بالإقليم متى توفرت لها الظروف “لإظهار حنة يديها ” فإنها تكون مستعدة ، وحينما تتعهد فإنها تنفذ ذلك بدقة و مهارة وحذاقة .

نفس هذا الوفاء كان حاضرا لدى سيدات الإقليم المنخرطات ببعض الجمعيات النسائية وبعض ممثلات شركات مستحضرات التجميل ،التي أبت إلا تتقاسم فرحتهن مع نزيلات جناح الولادة بالمستشفى الإقليمي لالة مريم بالعرائش حيث نظمت زيارة لهن صباح يوم السبت 14/3/2015 وقدمت لهن التهاني والهدايا و لمواليدهن الصغار الزغاريد والهدايا . ثم انتقلت عبر موكب إنساني بديع إلى دار المسنين بالعرائش لربط الصلة بسيدات غدر بهن الزمن ورمى بهن بعيدا عن أسرهن ، ولكنهن وجدن في هذه المؤسسة الملاذ والحماية ، وفي هذه الزيارة ذلك العطف الأنثوي الخالص المرهف الذي عبرن عنه بدموعهن و أحضانهن التي جمعت تلك الأجسام وأعادت لهن ذكريات الماضي .

هذا المد النسائي غمر أيضا فضاء ساحة التحرير بقلب المدينة ابتداء من الساعة الثالثة مساء عبر مرسم مفتوح عرف نجاحا باهرا ،حيث خلدت النساء فيه فرحتهن بطبع ورسم ارتساماتهن في لافتتين عملاقتين ،إلى جانب الصغيرات والصغار الذين استفادوا من “قافلة القراءة عبد الله راجع” التابعة لجمعية أصدقاء المكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي بالعرائش ،ومن ورشة في الرسم الحر أطرها فنانون تشكيليون شباب من أبناء الإقليم .و موازاة مع ذلك عرف الفضاء تنظيم ندوة مفتوحة حول دور الأندية النسوية والانتماء للجمعيات في تنمية مدارك المرأة ، الذي عبرت فيه المرأة والفتاة بكل أريحية عن منظورهن لهذه المؤسسات ، وأكدن عن ثقتهن المتنامي فيما تقوم به الجمعيات من دور تأهلي ، وما تقدمه لهن من إرشادات وخدمات فعلية للرقي بأفكارهن وبما تحتجن اليه في حياتهن الخاصة والعائلية ،وحياتهن العامة مع محيطهن الاجتماعي .

وقبل ان تتفرق الجموع و الحشود كان فضاء دار الشباب الراشدي يؤثث مدخله بالحليب والتمر على إيقاعات الفرقة الموسيقية لجمعية الشريف الإدريسي ، حيث كان موعد الحضور وعلى رأسهم النائبة الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة ورئيس مكتب الشباب مع ابي الفنون المسرح” الذي أبى المنظمون ان يكون هو من يعطي إشارة انطلاق العمل بالمؤسسة بعد ترميميها وإصلاحها ،فشكل بذلك نقطة بيضاء ،خاصة وانه عرف للمرة الأولى عرض فرقة مسرحية تنتمي للوسط القروي التابعة لجمعية “اعوامرتي للتنمية “مسرحيتها أمام حشد مهم من عشاق المسرح ، وتليها مباشرة عرض مسرحية جمعية أصدقاء الفنون "لارجولة في زمن العنف"، وهما مسرحيتان تعالجان قضية المرأة ومعاناتها مع التضييق والعنف الذي لا يزال يسلط عليها .

وصباح يوم الأحد 15/3/2015 ، كان للمرأة حضا خاصا افرده لها المهرجان ،عبر نشاطين متميزين في نفس الوقت ، حيث عرف الملعب البلدي انطلاقا من الساعة الحادية عشرة صباحا إعطاء الانطلاقة لمباراة في كرة القدم النسوية من تاطير جمعية “رجاء العرائش”. اما ساحة التحرير فقد استقبلت النساء والفتيات اللائي عبرن عن المشاركة في المسيرة الرياضية “المشي على الطريق ” التي جابت بعض شوارع المدينة ، والتي سبقتها فقرات رياضية لنادي شباب العرائش التيكواندو ، حيث كان للعروض الفنية التي قدمتها فتيات النادي اثر كبير في نفوس النساء اللائي تابعن هذه الحركات الرياضية . لتنطلق السيدات يرددن الأغاني الوطنية والزغاريد ،في بنظام وانتظام محكم، زادها أهمية تلك المواكبة الجيدة لرجال الأمن الوطني والوقاية المدنية الذين سهروا على تامين مدار السباق التي كانت على رأسه النائبة الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة والمسؤولة عن مكتب الرياضة بالنيابة ، والذي توجن فيه أجمعين بوصولهن سالمات ، ليتسلمن جائزة ثمينة من النائبة الإقليمية التي دعت جميع المشاركات الى الاستفادة من نصف ساعة من حركات الإيروبيك النسائي الذي سهرت على تاطيره مؤطرة النادي السوسيورياضي لالة مريم بالعرائش في مشهد لم يألفه ساكني المدينة .

ومع غروب شمس العشي على الشرفة الأطلسية بدأت النساء المبدعات والمصممات في العرائش والقصر الكبير على التحرك نحو الفضاء الرائع “لمقهى مطعم ليكسوس ” الذي شكل خلية نحل بديعة الإخراج والترتيب و التنظيم ، حيث تقاطرت عليه نحلات العرائش ليستمتعن بدفيء بعضهن البعض في هذه الأجواء الباردة ، وليتابعن مهارات المرأة المصممة للأزياء التقليدية “قفطان و تكشيطة و جلاليب نسائية ” بالإقليم عبر عروض جيدة جذبت اهتمامهن وأعطهن فرصة استكشاف عناوين أيادي ماهرة محجوبة عن الأكثرية منهن .تخللها تقديم إبداعات فنية موسيقية في فن الحضرة العرائشية لفرقة ملحقة الثقافة وقراءات شعرية وشذرات زجلية لنساء ورجال أبوا إلا أن يشاركوا المرأة بالإقليم أفراحها .

 

الأخبار بالصور

على المواقع الاجتماعية

                                  

البحث

المفكرة

اقتراحات