موقع وزارة الشباب و الرياضة

لمحة تاريخية

لمحة تاريخية عن اقليم العرائش

 يضم اقليم العرائش  مدينتين تاريخيتين( العرائش الحديثة او  مدينة ليكسوس  الاثرية  و القصر الكبير   او مدينة ابيدوم نوفوم ) لهما جذور في التاريخ يعود الى حوالي القرن السادس قبل الميلاد  . تقع  العرائش في جهة طنجة تطوان، على بعد حوالي 85 كم من طنجة و105 كم من تطوان شمال غرب البلاد،على ساحل المحيط الأطلسي، على الضفة اليسرى من وادلوكوس.يبلغ عدد سكانها 107،371 نسمة (وفقا لتعداد عام 2004). وفي المناطق المجاورة لها على الضفة اليسرى لمصب لوكوس،تقع أطلال ليكسوس، وهي مستوطنة فينيقية استوطنها بعدهم القرطاجيون قبل أن تصبح فيما بعد مستعمرة رومانية وجزء من مقاطعة موريطنية الطنجية.

 

 

ومدينة العرائش  تعد اذن من أقدم المدن المغربية، عرفت أربع حقب فينيقية وقرطاجية ورومانية وإسلامية، كما تسبب موقعها الإستراتيجي في تعرضها للغزوات الإيبيرية، هذا التعاقب الحضاري ساهم في منح المدينة العديد من المعالم التاريخية التي تعكس غنى ثقافة المدينة والتي حافظت بالخصوص على آثار الوجود الإيبيري الذي اندمج مع العمارة الإسلامية بجانب طابعها الأمازيغي الدائم، في حين تظل ليكسوس المدينة القديمة شاهدة على عظمة فترة تاريخ المغرب القديم.

 

تقع مدينة ليكسوس على بعد 3 كيلومترات من العرائش على ربوة في مدخل المدينة شمالا وعلى ضفة نهر اللوكوس وقد تم اختيار الموقع من طرف الفنيقيين لسهولة الاتصال عبر النهر المؤدي إلى المحيط الأطلسي.ثم تعاقب على المنطقة الرومان الذين شيدوا مجموعة من المدن المغربية القديمة مثل : تمودا (تطوان) وليلي (منطقة فاس) تنجيس (طنجة)...الخ. إلا أن المنطقة سكنها الأمازيغ قبل أي شعب آخر.

 

تعرضت مدينة العرائش لحملات استعمارية عدة حيث تعتبر من الثغور المهمة والإستراتيجية بشمال المغرب وقد أولاها ملوك المغرب اهتماما بالغا لموقعها القريب من أوروبا ولصد هجمات البرتغال والإسبان حيث كانت امنياتهم احتلال المدينة بأي طريقة كانت، فقد حاول البرتغاليون احتلالها عدة مرات الأولى سنة 1489 م من خلال بناء قلعة ثم سنة 1504و1508 م تم صد هجماتهم ثم سنة 1575 م حيث جيَش ملك البرتغال حملة لاحتلال العرائش من خلال مهاجمتها واحتلالها عن طريق البحر مما نتج عنها وقوع معركة وادي المخازن المشهورة وانهزامهم فيها. فترة الاستعمار الأسباني عرفت عدة مراحل من خلال تصورهم للمدينة وذلك باعطائها أهمية بالغة في مخططاتهم التوسعية : الأولى بدأت سنة 1607 - 1608م ولكن دون جدوى إلى أن تم لهم ذلك سنة 1610 من خلال معاهدة تسليم المدينة للإسبان مقابل مساعدتهم لأحد ملوك السعديين ضد اخيه وهو محمد الشيخ، دام مقامهم بها 80 سنة إلا ان حررها مولاي إسماعيل أحد ملوك الدولة العلوية سنة 1689 م، ولكن نواياهم الاستعمارية استمرت إلى أن تم احتلالها مرة ثانية سنة 1911م من خلال عملية انزال عسكري بحري على شاطئها. مميزات المدينة أنها تشتمل على ثقافتين المغربية والإسبانية وخصوصية الهندسة المعمارية التي ما زالت آثارها موجودة لحد الآن مثلها مثل مدن شمال المغرب وهذا التأثير كان في اللغة ونمط الحياة السكاني إلا أنه الآن تغير من خلال هجرة سكان البوادي إلى المدينة.

 

 

اما مدينة القصر الكبير  فهي تقع في شمال البلاد على ضفاف نهر لوكوس بين الطريق الواصل بين طنجةوالرباط. وصل عدد سكانها ل 107.120 نسمة سنة2004. .وللمدينة تاريخ عريق حيث كانت مستعمرة  رومانيةقرطاجية وتذهب بعض المراجع إلى أنها كان محتلة من طرف الفينيقيين.  ثم سيطرعليها  الرومان لفترة من الزمن ، واطلقوا عليها  باسم أبيدوم نوفوم ،وتعني القلعة الجديدة ولا تزال بعض آثار الرومان ومن تلاهم من البيزنطيين باقية فيها إلى اليوم. أعاد العرب المسلمون تأسيس المدينة في القرن الثامن الميلادي وبنوا فيها مسجدا على أنقاض كنيسة مسيحية مهجورة ،ويعد من أقدم مساجد المغرب العربي.

في العهد المريني حظيت المدينة باهتمام بالغ، حيث أنشئت فيها عدة منشآت علمية منها: المدرسة العينانية، وازدهر فيها العلم، وزارها ابن خلدون. تشتهر المدينة أكثر ما تشتهر بحدوث معركة القصر الكبير (أو معركة الملوك الثلاث) فيها في غشت1578 م وكانت تلك معركة حاسمة إذ قضت على آمال الصليبيين البرتغاليين في ضم المغرب إلى أراضيهم. قتل الملك سباستيان البرتغالي وقائد المسلمين في تلك المعركة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأخبار بالصور

على المواقع الاجتماعية

                                  

البحث

المفكرة

اقتراحات