موقع وزارة الشباب و الرياضة

الصحافة

 

عرف قطاع الشباب والرياضة في السنوات القليلة الأخيرة نهج مقاربة تشاركية جديدة في تدبيره المجالي، وأضحى بذلك يوما بعد يوم ينفض عن كيانه طبقات سميكة من غبار الإهمال والتقاعس الذي تكلس تباعا ردحا من الزمن.

مصير تراجيدي مشفق كاد أن يصيبه بسكتة قلبية مميتة،لولا تدخل السواعد الدينامية الشابة المسلحة بترسانة المعارف الأكاديمية،المتبنية للطرح الحداثي،والممتطية صهوة الحكامة،أبت إلا أن تعيد لها الحياة ثانية،وتولي لعنصرها البشري وموارده الخلاقة أهمية قصوى.

ونظرا لما يكتسيه هذا القطاع من أهمية حاورت صدى الصحراء:محمد بولسان،نائب وزير الشباب والرياضة على إقليم السمارة.وصدى الصحراء إذ تهفو من وراء هذا اللقاء الإحاطة بجميع التساؤلات ذات الصلة بالقطاع، فهي ترمي إلى تقريب القارئ من آخر مستجدات مجال حساس يرتبط بالشباب والرياضة بإقليم السمارة.

نص الحوار:

- س 1: سيادة نائب وزير الشباب والرياضة المحترم السيد:محمد بولسان،مساء الخير وتحية احترام وتقدير، نحاورك اليوم بغرض تسليطكم الضوء على آخر مستجدات القطاع على مستوى إقليم السمارة.

-ج  1: أولا نرحب بكم اليوم بالنيابة الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة.في بداية  هذا اللقاء الصحفي أود أن أشيد بالمجهودات الجبارة التي تبذلها وسائل الإعلام ولا سيما منبر صدى الصحراء على التتبع اليومي وكذلك مواكبة مختلف المشاريع التنموية التي يعرفها إقليم السمارة في الآونة الأخيرة.

فيما يخص سؤالكم عن قطاع الشباب والرياضة وما شهده من منجزات.فإقليم السمارة اليوم والحمد لله بعد استرجاعه إلى حضيرة الوطن الأم تعزز بمجموعة من البنيات التحتية،ملحوظة سنة بعد سنة،يتحسن معها القطاع من حسن إلى أحسن.وكما لا يخفى على كل متتبع للشأن العام الإقليمي ميلاد مجموعة من المشاريع التنموية التي تعزز بها القطاع ستساهم في الدفع بعجلة الشباب والرياضة بهذا الإقليم الذي ظل إلى عهد قريب يفتقر إلى مجموعة منشآت ضرورية،راهن عليها الشباب،وتطلع إليها سنين طويلة،عساها تلبي تطلعاته وتستجيب لطموحاته وميولاته.

فبالأمس القريب كان القطاع يتوفر تقريبا  على  5 إلى 6 مؤسسات واليوم نحن نتحدث عن أزيد من 14 مؤسسة لفائدة قطاع الشباب والرياضة،وتعني كل الفئات التي تستهدفها وزارة الشباب والرياضة،بما فيها الشباب والنساء والأطفال.

فضلا على الآفاق المستقبلية الواعدة،سأتناولها في معرض حديثي من خلال محاور هذا اللقاء.

لا يخفى على كل ذي بال ما حققه قطاع الشباب والرياضة من منجزات في غاية الأهمية لا يتسع المجال لسردها جميعا،ولكن لا بأس أن نعرج على بعضها وهو خير دليل على أن الإقليم اليوم يتوفر على ناد- نادي وداد السمارة لكرة اليد-يلعب في القسم الوطني الممتاز،وحقق الرتبة الثانية على صعيد البطولة الوطنية.

وهذا دليل على أن الإقليم هو إقليم رياضي بامتياز،إقليم يشهد بشكل رسمي ميلاد العديد من الأندية والجمعيات الرياضية،وهو بالتالي إقليم ليس بغريب عليه أن يعرف طفرة نوعية في مجال الشباب والرياضة،مادام القيمون على الشأن المحلي يدركون جيدا أن الهرم السكاني الإقليمي قاعدته شبابية بامتياز،وبالتالي لا بد أن تعطى للشباب قيمته من خلال مشاريع خلاقة،وتوفير  لبنيات تحتية رفيعة. 

علما أن هذه المشاريع الضخمة رصدت لها أغلفة مالية كبيرة جدا،وبالتالي نتحدث ونحن نفتخر على أن اقليم السمارة أمسى يضاهي أقاليم وجهات  وطنية،وأصبح على غرار كافة أقاليم ربوع المملكة،يتوفر على منشآت رياضية رائدة،وبالتالي أضحى للشباب متنفس لممارسة ميولاته وأنشطته في ظروف مريحة،مكنته من منازلة منافسين أقوياء وحصاد ألقاب على صعيد النتائج من خلال المشاركات سواء الجهوية منها أو الوطنية والدولية، وأخص بالذكر رياضة ألعاب القوى التي أنجبت أبطالاـ ناهيك عن تخصصات أخرى تتعلق بكرة اليد والقدم وبقية الرياضيات الفردية والجماعية الأخرى.

- س 2 : وماذا عن احتضان الإقليم لبعض الملتقيات الوطنية والدولية كالسباق الدولي على الطريق "خطوات السمارة "،وطواف المسيرة الخضراء الدولي للدراجات؟

ج  2 : عرف إقليم السمارة احتضان مجموعة من الأنشطة التي كانت بالأمس القريب حلما يراود الساكنة وشبابها على حد سواء،منها على سبيل المثال وليس الحصر السباق الدولي على الطريق والذي عرف مشاركة أبطال بأسماء لامعة في ألعاب القوى من طينة البطل الكيني:كينيدي كيموتاي،والمغربية:سميرة الرايف بطلي السباق الدولي على الطريق "خطوات السمارة "،وكذا البطل البحريني:المصطفى رياض،يوم 8 ماي 2011.

كما احتضن الإقليم السباق الدولي على الطريق في سباق الدراجات،فضلا على احتضانه البطولة الوطنية للدراجات الهوائية،وطواف المسيرة الخضراء الدولي للدراجات،وكذلك مجموعة من التظاهرات الرياضية ذات الصبغة الجهوية والوطنية،وكذا الصبغة الدولية.

والإقليم إن شاء الله،وكما هو مبرمج سيشهد العديد من المشاريع في هذا المجال لا سيما وأنه أصبح مؤهلا بجدارة لاحتواء تظاهرات وملتقيات ومنافسات رياضية ضخمة،بفضل إنشاء بناية في غاية الأهمية وهي مؤسسة مركز الاستقبال.

-س 3 :حظي سباق الهجن في نسخته الأولى باهتمام كبير من طرف الساكنة رسخ  الارتباط بالمجال الترابي واستثمر عنصرا مهما من الموروث الثقافي الجهوي،فهل هناك من نسخة ثانية خلال هذا الموسم الرياضي الجديد؟

-ج 3:أعتقد أن الاقليم شهد في الآونة الأخيرة تحولات عميقة وعميقة جدا لا على مستوى البنية التحتية،بل حتى على مستوى نمط العيش،من خلال مجموعة من المشاريع المدرة للدخل في إطار الاقتصاد الاجتماعي.فالإقليم في خضم هذه الثورة العمرانية والثورة الاجتماعية والاقتصادية خلال الخمس سنوات الأخيرة أصبح يتميز ببعده الاشعاعي وأضحى بالفعل الحاضرة الروحية والعلمية للأقاليم الجنوبية،وأنا أضيف كذلك الحاضرة الرياضية للأقاليم الجنوبية،من خلال مجموعة من الأنشطة التي تمت برمجتها،من بينها سباق الهجن في نسخته الأولى بمنطقة كور البرد ضواحي مدينة السمارة.

وكما هو معلوم فإن طبيعة وخصوصية المنطقة ترتبط بالجمل وبالموروث الثقافي الحساني،تنظيم كهذا أكيد على أنه سيخلف صدى طيبا لدى الساكنة،زكته الدقة في التأطير والنجاح الذي عرفه،ولا شك على أن النسخة الثانية ستكون خلال الأيام القليلة القادمة.

-س 4 :تعاني النيابة الاقليمية من قلة الموارد البشرية،كيف ذلك ؟

-ج 4: نظرا لما عرفه الإقليم من تأهيل جوهري همَّ بنيته التحتية فالنيابة الإقليمية تعيش أجواء خاصة،لا سيما وأن وزارة الشباب والرياضة في الآونة الأخيرة أعطت أهمية بالغة للشأن الشبابي والشأن الرياضي،نظير الحركية الدؤوبة والأوراش المفتوحة لمشاريع تمت أشغالها،وأخرى قائمة.

فهذه البنيات لا شك أنها ستتطلب عنصرا بشريا من شأنه أن يؤطر ويجعل من هذه المؤسسات مؤسسات للاستقطاب وليس للاستنفار.وسدا للخصاص عينت الوزارة مؤخرا مجموعة من الأطر.

وبالمناسبة أشير إلى أن الوزارة عزمت كل سنة على تعيين بعض الأطر للاشتغال بالنيابة الإقليمية من خريجي المعهد الملكي لتكوين أطر وزارة الشباب والرياضة.

كما لا يفوتني التركيز على ما توليه الوزارة  للجمعيات كشريك أساسي من شأنها أن تؤطر داخل هذه المؤسسات، شرط تواجد مسؤول على المؤسسات التابعة للنيابة الإقليمية،كل ذلك في إطار التنسيق مع المجتمع المدني ومع فعالياته داخل الإقليم.ونظرا لشح العنصر البشري بالنيابة فإننا ننتظر أن يتم التعجيل في تعيين الأطر الجديدة،أو وضع رهن اشارة النيابة الإقليمية بعض أطر الجماعات المحلية أوأطر أخرى،من شأنها أن تعطي إضافة لعمل القطاع داخل المؤسسات سواء كانت شبابية أو رياضية.

-س 5 :بالنسبة للقاعة المغطاة والمركب الرياضي البلدي العقيد لحبيب حبوها،هل سيشرعان في الاشتغال بداية هذا الموسم؟

-ج 5 : أكيد أن القاعة المغطاة انتهت الأشغال بها بصفة نهائية وأصبحت جاهزة،وستحتضن مختلف الأنشطة ولا سيما أنشطة البطولة الوطنية للقسم الوطني الممتاز لكرة اليد،هذا الموسم بداية من شهر نونبر القادم إن شاء الله، أمر كهذا سينصف الفريق الذي ظل لسنوات طويلة يعاني من الاستقبال خارج الميدان،حرمت معه الساكنة من تتبع فريقها الأول،وبالتالي استمتاعها بالنتائج الطيبة التي حققها هذا الفريق.. والقاعة المغطاة هي قاعة رصد لها مبلغ مالي مهم،وهي قاعة تتميز عن نظيراتها داخل الأقاليم الاخرى بجماليتها الهندسية،وبالتالي هي قاعة في منتهى الجمالية وذات معايير دولية،وبالتالي نحن جميعا فخورون لا القيمون على الشان المحلي ولا السلطات المحلية ولا الشباب بمثل هذه البنيات التحتية بالإقليم.

-س 6 :موازاة مع هذا هل يتطلب الأمر توفير مطار بجانب المطار العسكري المتواجد عند مدخل المدينة،يتوفر على جناح مدني يستقبل طائرات فرق آتية من أقاليم الشمال ؟ 

-ج 6 : التفكير في هذا الموضوع  أضحى أمرا ملحا،أصبح معه الاقليم الآن مطالب بفتح سمائه في وجه الطيران المدني الداخلي.كما لا ينبغي أن نبقى مكتوفي الأيدي،ولا بد من التفكير والبحث عن جميع المشاريع التي من شأنها أن تعطي لهذا الإقليم بعدا إشعاعيا من شأنه أن يجعل الساكنة ترى معظم رغباتها وتطلعاتها تتحقق على أرض الواقع.والأكيد على أن مشروع فتح مطار مدني بالاقليم من شأنه كذلك أن يعزز الحركة التنموية داخل الاقليم، وبالتالي من شأنه أن يعطي دفعة قوية للإقليم بمختلف مجالاته الاقتصادية والاجتماعية،وبالتالي الاقليم سيساهم في النهوض برافعة التنمية المحلية والجهوية.

أما بخصوص مركب العقيد لحبيب حبوها،فقد عرف مشروعين:

-الأول:تعشيب المركب الرياضي،بحيث أضحى المركب يتحدى الطبيعة لما عرفه من إنجاح إنبات عشب طبيعي 100./.وكما تتبع الجميع من خلال الزيارات المتتالية،أن العشب الطبيعي نجح بكل المقاييس وبالتالي أصبحت لنا أرضية طبيعية ستزاول عليها مباريات كرة القدم.

-الثاني:تأهيل المركب وإضافة مدرج وحلبة مطاطية لألعاب القوى.

وبالفعل جاء هذا المشروع الذي خصص له غلاف مالي قدر بأزيد من 10 مليون درهم،تولت مهمة ورشته مقاولة محلية.وحظي بتمويل من وكالة الجنوب.والمركب هو مفخرة ساكنة الإقليم الذي سيرى النورفي القريب العاجل.

- س 7: تعزز القطاع بإنشاء مسبح بلدي،حظي باهتمام الساكنة واستجاب لطموحاتها،لا سيما وأن الإقليم يعرف طوال السنة ارتفاعا في درجة الحرارة.كما تم وأن سبقت الإشارة إليه في اجتماعات رسمية حضر أحدها معالي السيد وزير الشباب والرياضة بداية السنة الجارية على أنه سيشرع في بناء مسابح للقرب،وآخر أولمبي يحتضن منافسات وتظاهرات وطنية ودولية.كيف ذلك؟

-ج 7: يعرف الإقليم طيلة السنة ارتفاعا في درجة الحرارة نظرا لبعد الإقليم عن منفذ بحري،انبنت فكرة بناء المسبح البلدي مراعاة لهذه الإكراهات المناخية.المسبح البلدي الذي وضع رهن إشارة مقاولة وجمعية للتسيير، وبالتالي عرف إقبالا متزايدا.جاءت الفكرة استجابة لتوصية  السيد عامل الإقليم الذي نادى بتشييد مسابح للقرب من شأنها التخفيف من درجة الحرارة،وبالتالي تستهدف أكبر عدد ممكن من الساكنة التي تستفيد من هذه المسابح. كما تطورت الفكرة إلى بناء مسابح للقرب داخل فضاءات دور الشباب.

نحن الآن وخلال الأيام القادمة سنعطى انطلاقة مشاريع في هذا الاتجاه،وهي مشاريع بناء مسابح للقرب بالمركبات السوسيو- رياضية للقرب صنف : أ ،وهذين المركبين لا تحظى بها أقاليم أخرى مجاورة.من شأنها أن تشجع رياضة السباحة بالدرجة الأولى،وكذلك تساهم في ميلاد الأبطال والتنقيب عن المواهب،وبالتالي بروز اسم أو أسماء باقليم السمارة تتنافس في الملتقيات الجهوية والقارية.

-س 8: ماذا لمركز الاستقبال أن يقدمه من قيمة مضافة لقطاع الشباب والرياضة بإقليم السمارة ؟

-ج 8: كما قلت في بداية التدخل على أن مركز الاستقبال هو مؤسسة في غاية الأهمية،لأن مركز الاستقبال من شأنه أن يشجع الجمعيات ويشجع القطاع على أن يبرمج تظاهرات من حجم كبير.فمركز الاستقبال يأوي الوفود ويأوي الجمعيات الرياضية الوافدة على إقليم السمارة.وهذا مكسب للإقليم وقيمة مضافة،وأعتبره من بين المشاريع الهامة جدا لأن إقليم السمارة في ظل غياب وحدات فندقية مصنفة ومراكز للايواء،فالمركز سيفي بالغرض.وهو ينفرد عن باقي مراكز الاستقبال عبر المملكة بتوفره على قاعة للمطعمة والندوات والمؤتمرات.وبالتالي فجميع القطاعات والأندية من شأنها أن تستفيد.والمركز مفتوح في وجه الجميع،ويمكنه كذلك احتضان المؤتمرات الحزبية،وكذا التظاهرات الثقافية،كما يمكنه أن يحتضن مهرجانات جهوية في المسرح،والبطولات الرياضية، وبالتالي هي مؤسسة متعددة الاختصاصات،لا ينبغي فقط أن نختزلها في مؤسسة للمبيت فقط،ولكن هي مؤسسة تجمع بين الحسنيين،كما ستعدو الفضاء المناسب لاحتضان أنشطة موازية.فمركز الاستقبال سيعطي لا محالة  دفعة قوية لقطاع الشباب والرياضة.وأكيد فالساكنة تعلق على هذا المشروع آمال كبيرة.

-س 9: وماذا عن دور الشباب بالإقليم ؟

-ج 9: كما هو معروف فإن أقاليم أخرى تتوفر على دار شباب واحدة أو دارين على أبعد تقدير،وأحيانا بعض المدن الكبرى تتوفر على دار شباب واحدة.ولكن اليوم فإقليم السمارة في ظل الراهن من الأيام بكثافته السكانية يتوفر على أربع دور للشباب،ثلاث منها تشتغل والرابعة التي كانت مبرمجة على أن تكون دار شباب بحي السلام تستغل حاليا بشكل مؤقت كمركز لكلية العلوم الشرعية.ثلاث دور الشباب بحر الأيام القادمة ستتعزز كذلك بمؤسسة من جيل جديد من مؤسسات دور الشباب تتماشى مع دور الشباب من حيث التسمية،نحو:مركز في خدمة الشباب.

هذا المركز ستعطى انطلاقته في الأشهر القليلة القادمة.من هذا المنبر أقول إن الإقليم يتوفر على 4 أو 5 مؤسسات للشباب،وهذا يعدُّ مكسبا كبيرا وكبيرا جدا،فأحيانا لا يجد الشباب ذوو المواهب والميولات والاهتمامات المختلفة الفضاء المناسب لتطوير ملكاته.فمثل هذه المؤسسات بنيت أساسا لهذا الغرض.

وهذه المؤسسات الشبابية تعتبر مؤسسات بها تجهيزات كبيرة،وخصصت لها وزارة الشباب والرياضة تجهيزات عالية الجودة،ورصدت لها اعتمادات مالية مهمة قصد الإصلاح والترميم،وهي الآن في حلة جديدة،ويمكن للجمعيات استغلال هذه الفضاءات بكل أريحية في إطار عقد الجموع العامة أو في إطار الأنشطة السنوية والبرامج التي تقدمها إدارة المؤسسات.

فالشباب اليوم له من المؤهلات وله من الامكانيات وله من الفضاءات ما يكفي أن يلج هذه المؤسسات من أجل ممارسة هواياته وميولاته بكل سهولة.

-س 10: ماذا عن مقاربة النوع في قطاع الشباب والرياضة؟

ج 10: بخصوص مقاربة  النوع في قطاع الشباب والرياضة فنحن نستهدف كل الفئات بما فيها فئة الذكور الإناث، بداية من الطفولة الصغرى حتى الشابة والشاب،وبالتالي كذلك نستهدف المرأة داخل مؤسسات الأندية النسوية،إذ لا ينبغي فقط أن نختزل عملنا في إطار الشباب أو مجال الرياضة الذكورية.لنا مسؤولية أخرى تتعلق بتكافؤ الفرص الذي اعتمدته الوزارة منذ أمد.

فعلى مستوى العنصر البشري في مجال التدبير،فالوزارة لها معهد ملكي لتكوين الأطر يستقبل الجنسين معا الذكوري والأنثوي،وبالتالي لنا خريجات ومربيات ومسؤولات على صعيد إقليم السمارة،في إطار العنصر البشري،كما لنا مسؤولات على الأندية النسوية،وكذلك لدينا مسؤولون في مجال التعامل مع الشريك الأساسي: الجمعيات- كذلك نحرص دائما على أن تكون مقاربة النوع داخل تمثيلية المكاتب.واليوم نشهد تمثيلة محترمة لمقاربة النوع داخل مكاتب الجمعيات.كذلك لا ننسى أن هناك فريق نسوي بمكتب 100./.نساء ينشط في القسم الوطني لكرة القدم النسوية اسمه:غزالة السمارة..

-س 11:هناك شكاوى تتقدم بها بعض الأندية بخصوص هزالة المنح التي تخصها بها العصب التابعة للجامعات الملكية وللوزارة.هل هذا راجع إلى ضعف ميزانية الوزارة أم هو توزيع غير عادل ؟

-ج 11: هناك  المنح التي تخصها الجماعات المحلية وأخرى في إطار الجهة لفائدة بعض الجمعيات النشيطة، وهناك اعتمادات مالية كبيرة تخصها الوزارة للجامعات الملكية لمختلف التخصصات الرياضية،وبالتالي الجامعات الملكية لها عصب والوزارة تمنح في إطار المنح للجامعة.والفرق الرياضية هي منضوية تحت لواء العصب، وبالتالي الوزارة تقول على أن الجمعيات الرياضية بالخصوص تخص لها اعتمادات مالية عن طريق الجامعة، والجامعة تدبر أمورها بمعية العصب وبمعية الفرق.لكن وزارة الشباب والرياضة كذلك جاءت بمشاريع أخرى كانت في الوقت السابق مشاريع تنشيط الشباب.فنحن على صعيد إقليم السمارة عندما ترد علينا مذكرة في هذا الشأن نجتمع بمختلف الجمعيات وبالتالي نقوم بشرحها من خلال حث هذه الجمعيات على ضرورة تعبئة ملف طلب الحصول على دعم المشاريع التنشيطية.ولكن للأسف فقط بعض الجمعيات استفادت من مثل هذه المشاريع، وكذلك جاءت بمشروع آخر وهو المقاولين الشباب في إطار قروض بدون فائدة.وإقليم السمارة تقريبا الوحيد على صعيد الأقاليم الجنوبية الذي تقدم بأكثر من 40 ملفا واستفاد أزيد من 10 شاب وشابة من قروض مجانية،وبالتالي وهذا يشكل مكسبا للعمل الجمعوي.فعلى صعيد المنح الوزارة أصبحت تمول وتعلن عبر موقعها الالكتروني على طلب دعم مشاريع تنشيطية ابتداء من 3000 درهم إلى 100.000 درهم.كل جمعية تقدم مشروعا في هذا الشأن تستفيد من الدعم.إن العيب على هذا القبيل يكمن في بعض الجمعيات لأنها لا تقدم مشاريع في هذا الشأن وبالأحرى لا تبحث عن سبل الدعم،وتكتفي بالدعم المقدم لها على الصعيد المحلي.ونحمد الله على التطور الذي أمست تشهده بلادنا في مجال الاتصال والتواصل،فما على الجمعيات إلا أن تبذل مجهودات مستمرة في هذا المسار.

-س 12: كيف مرت أجواء التخييم بالنسبة للمنتدى الوطني للتخييم أفق 2020 ؟منذ توليكم مهمة تسيير القطاع اقليميا،وهل هناك إكراهات؟

-ج 12 : البرنامج الوطني للتخييم كما يعلم الجميع هو برنامج حكومي بالدرجة الأولى،تنخرط فيه مجموعة من القطاعات الحكومية.فبرنامج عطلة للجميع لهذه السنة أعطيت له أهمية خاصة من خلال الاهتمام بفضاءات التخييم التي تستقبل الأطفال والشباب،وكذا من خلال الإصلاحات التي طالت البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية.كما أعطيت لها قيمة خاصة في مجال التكوين،ونعرف أنه مشروع بيداغوجي والمضمون البداغوجي داخل هذه الفضاءات يجب أن يواكب التحولات الاجتماعية السريعة التي يعرفها المجتمع،وبالتالي ففضاءاتنا التخييمية. مقارنة بالأمس القريب ليست بالمرة فضاءات اليوم.

فالمستفيدون وأخص بالذكر إقليم السمارة عددهم في تصاعد مستمر،إذ وصل السنة المنصرمة 720 مستفيدا،فيما تجاوز 2200 مستفيدا خلال هذه السنة.هذا معناه أن الاهتمام بالطفولة والشباب في تنام مطرد،تقف وراءه السلطات المحلية وعلى رأسها السيد عامل الإقليم والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية،التي ساهمت إلى حد كبير في تدليل صعوبات برامج نقل الأطفال.

واليوم أصبحت جميع الجمعيات تقدم طلباتها وتستفيد من النقل مجانا في ظروف مريحة جدا تضمنها حافلات حديثة ومكيفة،فبالنسبة للسنة الماضية كانت الحافلات بدورها جيدة.وهذه السنة تم توفير حافلات عالية الجودة. وبالتالي السلطات المحلية  كانت حريصة على نقل الأطفال في ظروف مريحة،تشمل الإقامة والتغذية والرعاية التربوية المناسبة داخل المخيمات.

-س 13: هناك مؤاخدات حول برنامج :"عطلة للجميع "الذي كان قد فتح في وجه العموم،لكنه افتقر إلى الجودة وتوفير الظروف المناسبة سواء على مستوى الإيواء،على مستوى التغذية،أوعلى مستوى الرعاية بدليل أن بعض المخيمات عرفت حوادث متفاوتة الخطورة،فضلا عن تقصير في المسؤولية من طرف بعض مدراء المخيمات ما تعليقكم ؟

-ج 13: علاقة بهذا السؤال فوزارة الشباب والرياضة سنة بعد سنة تحسن من أداء ومردودية البرنامج الوطني للتخييم أو العطلة للجميع،وأعتقد أن هذه السنة والسنتين المنصرمتين عرفت تحسنا ملحوظا.هنا أتحدث عن دور قطاع الوزارة كاستراتيجية،بالتالي الوزارة توفر الفضاء وتعتني بالبنية التحتية.وكل فضاءات التخييم لهذه السنة كانت فضاءات متميزة،لدرجة أننا أصبحنا اليوم نتحدث عن خيام شبه منعدمة،لأن الفضاءات التخييمية أصبحت عبارة عن شاليهات ذات بنيان متميز تساعد الطفل والمؤطر على أداء مهامهما في أحسن الظروف.بالنسبة للجمعيات هنا أتحدث عن البعض منها التي سجلت بها صراحة اختلالات  مشينة ترخي بظلال السلب على المستفيدين من المخيمات،ويقف وراءها بعض منعدمي الضمير الذين يعتبرون وصمة عار على جبين النسيج الجمعوي،والذين سرعان ما تنكشف نواياهم وينقلب عليهم شرهم،وتـُسحب منهم الثقة،على نقيض زملائهم المنضبطين الذين يزيدهم هذا العمل النبيل ثقة في النفس وشرفا لا يُضاهى،وهم يقدمون لناشئة مجتمعاتهم خدمات جليلة مرصعة بالفضيلة ونكران الذات.فالمشكل يكمن في الأشخاص وليس في الجمعيات.

-س 14 :نتطرق في الشق الثاني من هذا اللقاء إلى مشاركة وداد السمارة لكرة اليد وَصِيف بطل المغرب في الدورة الـ : 35 لبطولة افريقيا للأندية البطلة في كرة اليد،المقامة بقاعة العزوزية بمدينة مراكش ما بين 2 و 13 أكتوبر الجاري.كيف تفسر انسحاب الفريق الجزائري الذي طار إلى المغرب وقفل عائدا فور هبوط طائرته بمطار المنارة؟

-ج  14:بالنسبة لفريق وداد السمارة لكرة اليد،يحق لنا جميعا أن نفتخر به لا سيما وأنه يُسَوِّق اسم إقليم السمارة في محافل رياضية وطنية ودولية وفي كبريات العواصم الدولية والقارية على وجه الخصوص.فإقليم السمارة بفريقه البطل:وداد السمارة شارك في البطولة الافريقية الفائزة بالكأس،كما شارك في السنة الماضية في البطولة الافريقية للأندية بتونس.واليوم المغرب يحتضن هذه  البطولة القارية بالمدينة الحمراء:مراكش.وكما هو معلوم فهذه المشاركة لم تأت من فراغ بل جاءت بعد بذل مجهودات كبيرة،وبالتالي فالعمل لا نختزله في عمل النادي لوحده: لاعبين ومكتبا مسيرا،بل لا بد من الإشادة بدعم عامل الإقليم الذي يحرص على مشاركة الفريق في كل المنافسات سواء منها الجهوية أوالوطنية أوالدولية،رغم هزالة الامكانات المادية مقارنة مع المنافِسات من الفرق.فوداد السمارة يعتبر الممثل الوحيد للجهات الجنوبية الثلاث المشارك في البطولة والمحتل للمرتبة الثانية والمصنف في مراتب مشرفة قاريا،وبذلك أصبح ممثلا للمغرب في المحافل الدولية.واستطاع أن يُحرج فرقا أخرى وتـُنكـَّسَ أعلامها أمام شموخه الذي يعكس ما يتحقق على أرض الواقع في الأقاليم الجنوبية من تنمية للقطبين الاجتماعي والاقتصادي،تترجمه بالملموس قوة فريق وداد السمارة لكرة اليد الذي يلعب في القسم الوطني الممتاز.

-س 15:هل يصح القول:إن وداد السمارة لكرة اليد هو ثمرة استراتيجية ومقاربة رياضية معينة أفرزت فريقا من هذا الحجم؟

-ج 15: وزارة الشباب والرياضة هي الوصية على جميع التخصصات الرياضية وبالتالي فوداد السمارة هو فريق ينشط في القسم الوطني الممتاز،يستفيد من الاعتمادات المالية للجامعة.والوداد كمكون من مكونات الجامعة يستفيد من الموارد المالية التي تخصصها الوزارة لهاته الجامعة.وبالتالي فهذا الفريق هو أولا مجاله وتخصصه رياضي، من هذا المنطلق فالوزارة والنيابة التابعة لها تساهم من قريب ومن بعيد في تألق هذا الفريق،وهو يمثل إقليما متظافرةٌ مجهوداتُ قطاعاتِ.

http://sadasahara.com/interview/4851.html

الأخبار بالصور

على المواقع الاجتماعية

                                  

البحث

المفكرة

اقتراحات