موقع وزارة الشباب و الرياضة

كلمة المدير الجهوي

           يشكل اليوم، التوجه نحو تفعيل مبدأ الجهوية، باعتبارها أحد أكثر الأشكال تطورا لتفعيل الحكامة الترابية، في علاقتها بالخصوصيات المجالية لكل جهة وإمكاناتها المادية والبشرية، أحد أكثر الوسائل نجاعة لتطوير الأداء الإداري العمومي لما يفرضه ذلك من استحضار متواصل لمنطق القرب واللاتمركز في تدبير الشأن العام.

     وإن التفاعل مع هذه النقلة الحاسمة في تاريخ تطور الإدارة المغربية يمثل مسؤولية تاريخية تستوجب منا المساهمة الفعلية في تنفيذ هندسة جديدة لتدبير قطاع الشباب والرياضة وفق منظور ينسجم مع مبادئ الدستور من جهة ومنطق الاستثمار الرشيد للموارد المالية والبشرية المحلية من جهة ثانية لكل هذه الاعتبارات أؤمن بضرورة التجاوب المتفاعل مع هذه المحطة التاريخية من تاريخ إدارتنا الهادفة إلى ترسيخ قيم وقواعد الحكامة الترابية المرتكزة بشكل أساسي على مبدأ اللا تمركز من خلال خلق المديرية الجهوية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وذلك من خلال الإحاطة الكاملة للمجال الترابي للجهة وكذا الاستيعاب الأكثر نضجا للحاجيات والخصوصيات المرتبطة بالمجال.

ولعل الدعوة الصريحة للخطاب المولوي السامي لسنة 2011 وما تلاه من تصويت على الدستور الذي تضمنت فصوله تأكيدا صريحا للتوجه نحو نظام إداري يجعل من الجهوية أحد أهم ركائز إعادة بناء دولة عصرية مستقبلا أكثر إشراقا في تفاعل متناغم مع ما عرفه المغرب من تقدم على جميع المستويات وأيضا رغبة في المواكبة والانخراط في التغيرات الهامة التي شهدها المحيط الإقليمي والعالمي.

ويعد التوجه نحو تقوية أسس الجهوية رغبة حاسمة في توفير شروط الاستثمار الأنسب لكل الإمكانيات المحلية، بالشكل المساعد على إشراك الجميع في الشأن العام كل من موقعه بكثير من الفعالية والمشاركة، الأمر الذي سيمكن من خلق ثروات مادية وبشرية جديدة، اعتبارا لمبدأ القرب.

إذ يشكل إحداث المديرية الجهوية محطة حاسمة في التوجه الحقيقي نحو ترسيخ حكامة ترابية فعالة من شأنها تقوية تدخل قطاع الشباب والرياضة على المستوى الجهوي معتمدة على منهجية تفاعلية أساسها القرب والتواصل المستمر مع المستفيدين من البرامج والشركاء المحليين، الأمر الذي يقتضي ضرورة توفير شروط القرب المتفاعل من البرامج والمواطنين على المستوى المحلي.

     وستعمل المديرية على بلورة الاستراتيجية العامة لوزارة الشباب والرياضة من خلال تنفيذ البرامج الرئيسية للوزارة مع الحرص على التكييف المناسب لأهم محاورها والخصوصيات المحلية بما يتطلبه ذلك من نزعة قوية نحو المبادرة، المسؤولية والفعالية وهي عناصر وقيم من شأنها أن تقوي دور وأداء القطاع على المستوى المركزي وجعله أكثر تجاوبا مع انتظارات وحاجيات الفئات المستهدفة.

  والغاية من كل ذلك الرفع من مستوى الخدمات بمؤسسات الشباب والطفولة والرياضة بالجهة، وكذا إعطاء التميز الذي تستحقه جهة طنجة تطوان الحسيمة، وخلق تواصل دائم بين مختلف العاملين بالقطاع على مستوى الجهوي.    

الأخبار بالصور

على المواقع الاجتماعية

                                  

البحث

المفكرة

اقتراحات