موقع وزارة الشباب و الرياضة

حديث الاثنين

"حديث الاثنين" برنامج حواري أسبوعي يستضيف مسؤولين بقطاع الشباب والرياضة وكذا بعض شركاءهم للحديث عن القضايا والبرامج التي تهم الشباب والرياضة، حلقة هذا الأسبوع تستضيف السيد حميد العزوزي، إطار ورئيس قيادة مخيمات تطوان للحديث عن دور المخيمات الصيفية في التنشئة الاجتماعية.


س: بداية كيف يمكن الحديث عن مسارك المهني؟

      أظن أن الحديث عن العملية التخييمية بكل تجلياتها وتقييم أدوارها يجب أن تنبعث من تجارب ميدانية وممارسة عملية ومتدرجة من الفعل التنشيطي التربوي إلى التسيير الإداري والتنظيمي .. وليس من التكوين النظري والأكاديمي فقط.

       لذا فإن تدرج محمد العزوزي في مجموعة من مواقع المسؤولية سواء كممارس للعملية التربوية في المخيم الصيفي، كمدرب ثم كمدير من موقع انتماءاته الجمعوية المتعددة أو موقعه الإداري كمدير دار الشباب، ثم كرئيس المجموعة الاجتماعية التربوية ثم كمدير إقليمي للوزارة، أو مساهماته المتعددة في تأطير الدورات التدريبية لتكوين مدربي ومديري المخيمات الصيفية .. أو إشرافه على تسيير مخيمات بحمولة مختلفة، مكنته من مواكبة مختلف مراحل تطوير المنظومة التربوية للعملية التخييمية ومختلف العمليات المرتبطة بها من برامج التكوين وكذا رصده لأهم الإنجازات المسجلة على مستوى البنيات التحتية وفضاءات الاستقبال.


س: كيف يمكن للمخيم الصيفي أن يساعد على بناء شخصية الطفل؟

    فالحديث عن مساهمة المخيم في تنشئة الطفل وبناء شخصيته أصبح موضوع جدال واسع لدى مختلف المتدخلين في العملية التربوية، على اعتبار أن عملية التنشئة الاجتماعية مسؤولية مؤسسات عدة .. ومكملة لبعضها، وأن أي تقصير أو نقص في مهام أي واحدة ينعكس على دور الاخر.. فتقصير الأسرة قد يؤثر على شخصية الطفل في الوسط المدرسي، ومؤثرات الشارع يحملها معه الطفل للأسرة، وعدم كفالية المناهج التربوية للمدرسة وعدم فعاليتها تجعل الطفل تائها في المستقبل.. اذن كيف يمكن لنا أن نتحدث عن دور مؤسسة تربوية – المخيم – محدد تدخلها في الزمان والمكان في عملية التنشئة الاجتماعية للمستفيدين والمساهمة في بناء شخصيتهم.

س: ماهي الشروط الملائمة الواجب توفرها للرقي بالمخيم حتى يكون ناجحا فعالا وأكثر إفادة؟

      إن محاولة المشرفين على العملية التخييمية من التنظيمات المستفيدة أطرا وإداريين لضمان سلامة الطفل ولضمان حقهم في التغذية الكافية تجعلهم في غالب الأحيان يبتعدون عن عمق فلسفة التخييم وأهدافها، وإن إكراهات البعض منها سواء المرتبطة بالجانب المادي أو التربوي أو تلك المرتبطة بتخصيص واختيار الفضاءات كلها تنعكس على فعالية تواجدها داخل الميدان التخييمي.

   وإن اعتبار البرنامج الوطني للتخييم برنامجا حكوميا لا يعكسه الواقع الحالي، إذ لازلنا لم نلمس الانخراط الجدي للقطاعات الحكومية الأخرى المعنية به، فتقاعس هذا الطرف في تخصيص عقار لإحداث مخيم صيفي، وعدم التزام الطرف الثاني بتخصيص فضاءات للتخييم، وعدم جدية طرف ثالث في توفير طاقم صحي قار ووسيلة نقل صحية قارة، ما عدا مساهمة متقطعة هنا و هناك، وعدم مساهمة طرف رابع في نقل الأطفال و دعم الهيئات وفق دفتر تحملات يربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم مبادرة طرف خامس في تحيين القوانين المنظمة للعملية التخييمية.. كل هذا جعل القطاع الوصي من جهة، يوظف إمكانياته المتاحة وبالميزانية الضئيلة المخصصة له في تأهيل الفضاءات المتوفرة وتجديد بنياتها ومعداتها ويحاول تحصين ما تبقى من عقارات مخصصة لهذا البرنامج الهادف، كما يبادر بداية كل موسم جاد للإطلالة على المهتمين والفاعلين ببعض التنظيمات والقرارات المقننة للعملية التخييمية والتي اعتبرها شخصيا جد إيجابية على غرار دفتر التعاقد التروي،  و من جهة أخرى فإن هذه الوضعية جعلت أغلب الهيئات و التنظيمات المهتمة بالتخييم تعتمد في غالب الأحيان على المساهمات المالية للأطفال لإنجاح مشاريعها البيداغوجية في المخيم الصيفي..

  ومن أجل ضمان نجاح العملية التخييمية نورد اقتراحات:

اعتبار البرنامج الوطني للتخييم برنامجا حكوميا فعليا شكلا ومضمونا وبمقاربة تشاركية مسؤولة.

تقنين العلاقة مع الشريك – الجامعة الوطنية للتخييم – على اعتبار أن تنظيمات وتكتلات تربوية أخرى، أصبحت تظهر للوجود ومؤطرة من طرف جمعيات محلية مهتمة بالتخييم، والتي نسجل مشاركة بعضها الإيجابية بالمخيمات.

التحصين القانوني للعقارات المحتضنة للمخيمات إما في إطار التخصيص أو التفويت

الجدية في تفعيل التنظيمات والمذكرات الصادرة من القطاع الوصي المنظمة للعملية التخييمية.

تدعيم المديريات الجهوية في مجال التكوين واستكمال تكوين أطر الجمعيات المهتمة بالتخييم.

دعم تجارب مخيمات العمل المباشر والتنويه ببعض تجاربه الناجحة.

      إن انفتاح القطاع الوصي على بعض التجارب والقطاعات الحكومية، دعم بشكل كبير البرامج التربوية داخل الفضاءات التخييمية، القراءة، البيئة، التربية الطرقية.. 


س: كيف وجدتم تجاوب الأطفال مع الأنشطة المبرمجة؟

     فعملية رضى الطفل وتجاوبه رهينة برضى المؤطر على وضعيته وبرضى الجماعة المخيمة على الفضاء والتغذية والتجهيز والتأطير الإداري، ورضى الطفل رهين بالتزام الجماعة المخيمة بالقوانين والشروط وتحقيق السلامة والتواصل الإيجابي مع القيادة والمحيط، وباحترام البرنامج وتسخير الإمكانيات لإنجاحه


س: كلمة أخيرة.

       أظن أن جهة طنجة تطوان الحسيمة تزخر بمؤهلات سياحية وترفيهية وطبيعية مهمة جدا تجعلها مؤهلة لاستقطاب فئات عريضة من المهتمين بالمجال التخييمي إلا أن الوضعية الحالية لا يمكن لها بشكل أو بآخر أن تلبي الحاجيات، الشيء الذي  يتطلب انخراط  الجماعات الترابية ومصالح المياه والغابات في هذا المشروع المجتمعي الهام، وأظن أن منهجية العمل التي يشتغل بها السيد المدير الجهوي لوزارة الشباب والرياضة جهة طنجة تطوان الحسيمة والمبنية على روح المبادرة والتواصل الإيجابي مع مختلف الفرقاء والشركاء والقطاعات الإدارية وكذا سهره على الحكامة الجيدة والتدبير والتسيير المحكمين من شأنها أن تدفع بقطاع الشباب والرياضة عامة ومجال التخييم خاصة نحو تحقيق الأهداف المرجوة

والسلام

حاورته: سارة الأزمي حسني

 

 

الأخبار بالصور

على المواقع الاجتماعية

                                  

البحث

المفكرة

اقتراحات