موقع وزارة الشباب و الرياضة

حديث الاثنين

 

حديث الاثنين" برنامج حواري أسبوعي يستضيف مسؤولين بقطاع الشباب والرياضة وكذا بعض شركاءهم للحديث عن القضايا والبرامج التي تهم الشباب والرياضة، وحلقة هذا الأسبوع من الموسم الثاني تستضيف، السيد إحسان عبد القدوس شاكر المسؤول الإقليمي للرياضة بالمديرية الاقليمية شفشاون، للحديث عن البرامج الرياضية بإلاقليم.

س: بداية كيف يمكن أن نقدم إحسان لمتتبعي "حديث الاثنين"؟

إحسان عبد القدوس شاكر ، هو من طبيعة الحال،  مواطن مغربي ، من أبناء مدينة اليوسفية، من مواليد فاتح يونيو 1983 ,حاصل على شهادة البكالوريا من ثانوية إبن عباد، تخصص "التربية البدنية" سنة 2003 , وخريج المعهد الملكي للتكوين الاطر، معهد مولاي رشيد للرياضات, تخصص رياضة الجمباز سنة 2009

إحسان عبد القدوس شاكر ترعرع داخل أسرة رياضية بإمتياز ، بحيث كان الوالد السيد محمد شاكر هوالأب الروحي و المؤسس لرياضة الجمباز بمدينة اليوسفية، وذلك في بداية الستينات والذي تتلمذَ على يده عدد كبير من الأبطال والبطلات على الصعيد الوطني والدولي، الشيئ الذي حفزني و دفع بي الانخراط بنادي أولمبيك اليوسفية للجمباز كممارس وكذلك كمدرب للمدة تزيد على 20سنة، و التى تخللها عدة ألقاب وإنجازات على المستوى الوطني والدولي.

إحسان عبد القدوس شاكر من الاطر الرياضية التي إلتحقت بالديار الاماراتية منذ سنة 2010 إلى نهاية سنة 2017 والذين خول إليهم مهام تدريب وتأطير وتقيم  أفراد القوات المسلحة الاماراتية في الجانب الرياضي وكذلك سُنِحت له الفرصة في الالتحاق بعدة أندية رياضية للرياضة الجمباز في مختلف إمارات الدولة والتى أغنت تجربته الشخصية والعملية في هذا المجال.

 بكل مصداقية ، ومن خلال هذه الفترة التي تم تعييني كمسؤول إقليمي للرياضة بإقليم شفشاون ، فإن قطاع الشباب والرياضة بصفة عامة، وقطاع الرياضة على الخصوص، يتبن أنه مجال جد غني بالطاقات والقدرات والمواهب لدى فيئات عمرية جد مختلفة وواسعة ذكورا وإناثاً، بل وإنها جد متعطشة من أجل التعلم وإكتساب مهارات رياضية جديدة وبشكل متواصل داخل إطار تربوي بيداغوجي علمي يحترم أسس وقوانين التدريب الرياضي تحت إشراف أُطر ومدربين ومسيرين رياضيين و جل الشركاء بما فيهم المجتمع المدني والمجالس المسيرة بالإقليم، الذين يسهرون ويساهمون بشكل فعّال ومتواصل في تطوير الحركة الرياضية بالمغرب..

وبالرغم من هذه المجهودات الجبارة المبذولة ، سواء على مستوى التأطير والتدريب والتسيير الرياضي أوعلى المستوى تأسيس البنيات التحتية الرياضية والبحث العلمي ، فإنه مطلوب من جميع الفاعلين في القطاع الرياضي بدون إستثناء ، ضرورة تكثيف الجهود وتوحيد إستراتيجية العمل من أجل الرقي بالرياضة الوطنية والذهاب بها بعيدا في التظاهرات الدولية والقارية وهذا لن يتحقق إلا إذا تم وضع إستراتيجية واضحة المعالم تعتمد على لبنات علمية دقيقة ومضبوطة من أجل تحقيق مكتسبات إضافية في هذا القطاع الحيوي

س: ما هي أهم الأنشطة المزمع تنظيمها خلال الأشهر القادمة؟

هناك عدة أنشطة مبرمجة خلال الأشهر القادمة، منها ماهو وزاري بحيث يطبق على صعيد المملكة خلال فترة زمنية محددة من أجل ترتيب الاقصائيات المحلية ، الإقليمية والجهوية بمشاركة جميع المديريات التابعة لوزارة الشباب والرياضة, وذلك لخلق جو من التباري والمنافسة الشريفة وخلق فرص لإبراز المهارات والمواهب، وبالتالي تكون فرصة ذهبية لدى المتخصصين والمدراء التقنيين في مجال التدريب الرياضي من أجل التنقيب على المواهب والطاقات الرياضية بهدف إدماجهم داخل الأكاديميات الرياضية من أجل تطعيم المنتخبات الرياضية الوطنية في مختلف التخصصات، وكمثال على ذلك برنامج "أبطال الحي والإقصائيات الوطنية للمدارس الرياضية.." هذا من جهة ومن جهة أخرى، هناك أنشطة مقترحة من طرف مكتب الرياضة بالمديرية الاقليمية للشباب والرياضة بشفشاون تتمشى مع خصوصيات المدينة مثل الألعاب الأولمبية وقافلة العدو الريفي بالعالم القروي والالعاب البرالمبية (ذوي الاحتياجات الخاصة) والالعاب التقليدية لإحياء الموروث الثقافي والتراثي لدى الساكنة كذلك التظاهرات النسوية والانشطة المبرمجة في المناسبات والأعياد الوطنية، والهدف من هذه الأنشطة التحفيز على الممارسة الرياضية بالإقليم وخلق جيل يطمح الى تحقيق الألقاب والانجازات الوطنية والعالمية.

س: كيف تجدون انخراط العنصر النسوي في المجال الرياضي بشفشاون؟

لاشك أن لِلعنصر النسوي قيمة إضافية وجمالية في إغناء الشأن الرياضي بالمغرب من خلال الانجازات والألقاب المنجزة من طرف عدة بطلات عالميات وأولمبيات في عدة أصناف رياضية وعلى سبيل المثال لا للحصر :  هناك كل من البطلة نوال المتوكل والبطلة نزهة بدوان في رياضة ألعاب القوى والبطلة نعيمة الغواتي وكريمة سهلال في رياضة الجمباز و العديد من البطلات في باقي التخصصات .. اللواتي تركنَ خلفهن إنجازات جد مشرفة أقل ما يمكن قول عليها نماذج مثالية يمكن الاقتداء والعمل بيها

وبالفعل ، مدينة شفشاون كباقي مدن المغرب، نجحت في إستقطاب شيئاً من هذه النماذج المشار  إليهن سلفاً ، حيث نلاحظ أن البنية التركيبية للمجتمع المدني الرياضي بمدينة شفشاون يتخلله العنصر النسوي بشكل ملحوظ سواء على مستوى المنخرطين والرواد الجمعيات الرياضية أو على مستوى المسيرين والمشرفين على القطاع الرياضيوما يتوجب في هذا النطاق هو تقديم المزيد من الدعم المعنوي والمادي والنفسي من أجل تحسيس هذه الفئة على أنها تعتبر نواة وركيزة أساسية للتطور والتنمية المستدامة في المجال الرياضي من أجل تسريع ديناميكية الحركة الرياضية بإقليم شفشاون كما هو مسطر في إستراتيجية الوزارة في المجال الرياضي على إختلاف وتنوع مستوياته.

س: كلمة أخيرة

يشبه أحد المحاضرين الأمريكيين في علم التحفيز النفسي، الشخص مثل الحاوية أو بما يسمى "بالكُونتينر  " في مجال التصدير والاستيراد، بحيث أن هذه الحاوية لها حيّز محدد ومُجَزَّء على حسب البضائع المنقولة، وبالتالي هاته الحاوية لا يمكن لها ان تحمل وزناً إضافياً اللَّهُمَّ فقط الطاقة الإستيعابية الموجودة بداخلها.

فالشخص له كامل الحرية بأن يختار ماذا يحمل بداخله من شيم : حب ،إحترام، شجاعة، تعاون ... فإن سمح للحسد أن يدخل بداخله فأكيد لن يبقى أي مكان للحب، وإن سمح للخوف أن يدخل بداخل فأكيد لن يبقى أي مكان للشجاعة وبالتي يصبح شخص غير متوازن بل ويؤثر سلباً على الوسط الاجتماعي الذي ينتمي إليه

ومن خلال هذا المنطلق فإن قطاع الرياضة بدوره و في حد ذاته، يشترط مسبقاً مكونات أساسية لقيامه وتأسيسه ونجاحه، بحيث أي غياب لأي مكوِّن أو جزء في هذه المنظومة فهو خلل وعائق للعمل الوظيفي لهذه القطاع وبلورته، وبالتالي عدم فعاليته وتظهوره وتلاشيه.

إذن هي إرادة ورغبة.  

إرادتنا كمواطنين و كفاعلين في هذا القطاع والمتمثلة في : ماذا نريد أن نجعل من قطاع الرياضة؟ وإلى أين نريد الذَّهابَ به؟ وبواسطة ماذا؟ وهل نحن فِعلاً عازِمِين على تطبيق على ألأقل إحدى النماذج الناجحة لدى الدول المتقدمة ؟ 

  شكراً على الإستضافة

 حاورته: سارة الأزمي حسني  

الأخبار بالصور

على المواقع الاجتماعية

                                  

البحث

المفكرة

اقتراحات