موقع وزارة الشباب و الرياضة

النيابة الإقليمية لتطوان تعطي انطلاقة البرنامج الوطني "الجامعات الشعبية"

 

   نظمت نيابة وزارة الشباب والرياضة يوم الاثنين 12 ماي 2014 درسا افتتاحيا بالقاعة المتعددة الاختصاصات "محمد داوود" خاص بالبرنامج الوطني للجامعات الشعبية باعتبارها مبادرة ثقافية وتربوية ومعرفية،وحالة إبداعية هامة ذات غايات إنسانية راقية وقيم نبيلة، تهدف إلى دعم دمقرطة الفضاء الثقافي ، من خلال ترسيخ روح المواطنة وتعميق الوعي ،وإعطاء الفرصة لمن لم يتمكنوا من الوصول إلى مستويات معرفية عالية .. وتمحور موضوع الدرس الافتتاحي حول أهمية الجامعات الشعبية في تنمية القدرات المعرفية من خلال مداخلات الأستاذ عزيز زوكار والدكتورعبد الواحد الفقهي بحضورالسيد النائب الإقليمي "عبد الواحد اعزيبو المقراعي" ، وذلك لتقريب المستفيدين من أهمية هذا البرنامج كآلية من آليات التطوع المدني التي تخدم المجتمع .

 

    وكانت المداخلة الأولى للسيد "عزيز زوكار" تحت عنوان " المجتمع المدني أية أدوار لترسيخ الوعي الثقافي: الجامعات الشعبية كنموذج " حيث بدأ الأستاذ بتقييم نقدي للمنتوج الثقافي الحالي بالمغرب ،واعتبر أن الممارسات الثقافية في علاقتها بالواقع الموضوعي والآليات الاديولوجية ، الاجتماعية والاقتصادية ،قادرة على هيكلة واقع الوضع الثقافي .وأن تجربة الجامعات الشعبية لن تترسخ إلا من هذا المنطلق وبشراكة فعلية مع المؤسسة المسؤولة ، ومنظمات وهيئات المجتمع المدني .ووصف الأستاذ في مداخلته الدعوة إلى تفعيل هذه الجامعات الشعبية في دور الشباب بالخيار الجرئ الذي لن يتأتى إلا بتظافر الجهود بتمكين القدرات الذاتية للموارد البشرية لجمعيات المجتمع المدني من تداريب وتكوين ميداني وامتلاك و تمليك الفاعلين الجمعويين والمتدخلين في حقل التنمية المحلية من رؤية تنموية معمقة في الجانب النظري لإخراج الجمهور إلى موقع المنتج المبدع والمبادر.

 

 أما الدكتور "عبد الواحد الفقهي"  فركز من خلال مداخلته على دور المعرفة في التنمية الذاتية ، بطرح تساؤل عن الحكمة التي جعلت واضع فكرة الجامعات الشعبية أن يجمع بين الجامعة وصفة الشعبية ،وهذا هو الذكاء الاستراتيجي المؤسساتي الذي يكشف عن معادلات ومفاهيم وشعارات هذا البرنامج الطموح . وانطلق الدكتور من مقارنة حكمة فلسفة سقراط وأفلاطون : الأول أسس الجامعة الشعبية و الثاني أسس الجامعة في جوهرها الأكاديمي ،واعتبرهذا المشروع بمثابة استرجاع إرث سقراط حكمة لكي لا تظل المعرفة حكرا واحتكارا على نخب معينة ، ليتم تنزيل ما هو أكاديمي إلى الميدان ، بهدف الرفع من القدرات التنموية للفئة المستهدفة.

 

و بعد المداخلتين تفضل السيد النائب عبد الواحد اعزيبو لمقراعي ليلتمس من الأستاذين و كذا الحضور من جعل هذا الدرس الافتتاحي  مدخلا أوليا لفتح نقاش عميق في أشكال منهجية متنوعة باعتبار أن الموضوعين في علاقتهما بأداء القطاع و بالفئة المستهدفة يشكلان العمود الفقري الذي تنسج حوله مكونات أخرى .كما اتفق السيد المندوب مع الهيكلة الذكية التي بنى حولها الأستاذين مداخلتيهما من خلال التركيز على عناصر أساسية تسعى إلى الارتقاء بالعنصر البشري إلى مستوى الحكمة ، باعتبار أن الحكمة هي المعرفة و القدرة على التفاعل مع هذه المعرفة ، و أن أهمية الجامعات الشعبية هي دمقرطة المعرفة و تقديمها في أشكال مبسطة .

 

 

 

 

الأخبار بالصور

على المواقع الاجتماعية

                                  

البحث

المفكرة

اقتراحات